الرياضةقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

تكتيك الأسود يلتهم هايتي: وهبي يصحح الأخطاء بالبدلاء، وموقعة مونتيري أمام هولندا تفرض “الواقعية الكروية”

الميزان/ الدار البيضاء: ذ.محمد ازوين

almizan.ma

تكتيك الأسود يلتهم هايتي: وهبي يصحح الأخطاء بالبدلاء، وموقعة مونتيري أمام هولندا تفرض “الواقعية الكروية”
الميزان/ الدار البيضاء: ذ.محمد ازوين
كشفت مباراة اليوم بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الهايتي عن الوجه الحقيقي لـ”أسود الأطلس” تحت قيادة الربان الجديد محمد وهبي [1.1.4، 1.2.2]. ففي مواجهة دراماتيكية حبست الأنفاس، نجح الأسود في حسم عبورهم إلى دور الـ32 المونديالي بعد انتصار عريض بنتيجة (4-2)، ليضربوا موعداً نارياً مع “الطواحين الهولندية” في قمة إقصائية لا تقبل القسمة على اثنين [1.1.8، 1.2.1].
تشريح قمة اليوم: سيناريو هوليوودي و”كوتشينغ” ذهبي من وهبي
دخل المنتخب المغربي اللقاء ببعض التراخي الدفاعي الذي كلفه استقبال هدف مبكر وهفوة غير معتادة من الحارس ياسين بونو. لكن شخصية الكبار ظهرت سريعاً بقيادة الكابيتانو أشرف حكيمي الذي حرّك الجبهة اليمنى وسجل هدف التعادل الأول بمهارة عالية.
الشوط الأول انتهى بالتعادل (2-2) بعد هدف مباغت ثانٍ لهايتي، تلاه رد سريع وصاعق من النجم إسماعيل صيباري قبل صافرة النهاية.
نقطة التحول الحقيقية في المباراة كانت عند الدقيقة 70؛ حيث برهن محمد وهبي على دهائه التكتيكي من خلال رمي أوراقه الرابحة دفعة واحدة [1.2.1، 1.2.6]. نزول سفيان رحيمي وجيسيم ياسين قلب الموازين رأساً على عقب [1.2.1، 1.2.6]. رحيمي اقتنص هدف التقدم الثالث بروح قتالية عالية في الدقيقة 78، قبل أن يطلق الشاب جيسيم ياسين رصاصة الرحمة بالهدف الرابع في الدقيقة 89، ليعلن تأهل المغرب كوصيف للمجموعة الثالثة بـ7 نقاط [1.2.1، 1.2.6].
الموقعة القادمة: الطواحين الهولندية واختبار “الواقعية” في مونتيري
يوم 30 يونيو 2026، ستتجه أنظار العالم صوب ملعب مونتيري في المكسيك؛ حيث يواجه المغرب المنتخب الهولندي المتصدر لمجموعته بكرة هجومية شاملة [1.1.8، 1.2.4].
فك الشفرة التكتيكية لهولندا:
رغم القوة الضاربة للهولنديين، إلا أن قراءتنا الفنية لأسلوبهم تكشف عن ثغرات واضحة:
1. المساحات خلف المدافعين: تعتمد هولندا على ضغط عالٍ وخط دفاع متقدم جداً. هذه الاستراتيجية ستكونس بمثابة “انتحار تكتيكي” أمام سرعات إبراهيم دياز وسفيان رحيمي في التحولات الهجومية الخاطفة.
2. عزل الأطراف: يندفع أظهرة فهولندا هجومياً بشكل مبالغ فيه، مما يترك مساحات شاسعة خلفهم؛ وهي الثغرة المثالية التي يجيد أشرف حكيمي استغلالها بقطرياته السريعة.
روشتة الفوز للأسود:
حتى يضمن محمد وهبي بطاقة العبور إلى ثمن النهائي، يتعين عليه معالجة “البطء في الارتداد الدفاعي” الذي ظهر اليوم أمام هايتي. على سفيان أمرابط أن يلعب دور “الستارة الحديدية” في خط الوسط لتعطيل بناء اللعب الهولندي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة العمودية المباشرة لضرب الدفاع الهولندي البطيء في التراجع.
الأسود يمتلكون الجودة، والجرأة التكتيكية لوهبي أصبحت علامته المسجلة. الموقعة ستكون صراعاً شرساً بين الانضباط الأوروبي والمهارة الإفريقية، والمغرب يمتلك كل المقومات لإسقاط الطواحين ومواصلة الحلم المونديالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى