السياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

“لجنة العدل” تعتمد رقابة المجلس الأعلى للحسابات على ودائع المحامين

الميزان/ الرباط: متابعة

almizan.ma

“لجنة العدل” تعتمد رقابة المجلس الأعلى للحسابات على ودائع المحامين
الميزان/ الرباط: متابعة
اعتمدت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، الخميس المنصرم، مادة جوهرية تقضي بإخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بهدف التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة بها، وخصوصا عمليات الإيداع والسحب والتحويل والأداء وتتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف.
وتنص المادة رقم 75 مكررة من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على أنه “يتولى نقيب كل هيئة تقديم هذا الحساب السنوي إلى المجلس الأعلى للحسابات داخل الآجال ووفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل”.
وسبق للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين أن أقرت هذه المادة، بعد أن تولت لجنة فرعية منبثقة عنها مهمة صياغتها.
وحسب المصدر ذاته يُحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للحسابات، مضمون الحساب السنوي ونماذج الجداول والوثائق المرفقة به، وكيفيات حفظ هذه الوثائق، وكذا كيفيات وآجال تقديم هذا الحساب إلى المجلس المذكور.
وأعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، دعمه هذا التوجّه، إذ أكد أن إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات يروم ضمان الشفافية وحماية أموال المتقاضين، على اعتبار أن الأموال ليست ملكا للهيئات، بل هي ودائع تخص الغير.
وأوضح الوزير أن المجالس الجهوية للحسابات ستتولى مهام المراقبة، على أن يُحال أي خلل أو شبهة اختلال على القضاء، مؤكدا أن الهدف هو إرساء آلية رقابية مستقلة تضمن سلامة عمليات الإيداع والسحب والتحويل وتتبع الأرصدة.
وأضاف المسؤول الحكومي: “إذا تجرأنا على إعفاء الودائع المذكورة من رقابة مجلس الحسابات فيجب أن نستمر في هذا التوجه في أمور أخرى. والتساؤل المطروح هنا هو ما الذي سيضير هيئة المحامين في مراقبة عادية للودائع لديها إن لم يكن هناك أي خلل!”.
وفي المقابل رفض نواب برلمانيون، أغلبية ومعارضة، مضمون المادة ذاتها، بين من شكك في قابلية ودائع هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، لكونها ” ليست أموالا عامة”، وبين من تساءل عما إذا كانت المقتضيات القانونية الجديدة تسمح بإخضاع الودائع المشار إليها لرقابة مؤسسة دستورية.
واستعطف سعد بنمبارك، عضو “فريق الحمامة” بمجلس النواب، وزير العدل للتراجع عن الخطوة المشار إليها، مبرزا أنها “غير دستورية”، وقال مخاطبا وهبي: “نتا السيد الوزير كبر من هاد الشي، كانطلبوك وكانستعطفوك، باش أنك تحيد لينا هذا الفصل وتحيد علينا هاد الغمة لي حنايا كنعيشوها حاليا”.
بدورها اعتبرت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن المادة المذكورة، التي اعتمدت من قبل مجلس المستشارين، “غير قانونية وغير دستورية”، مؤكدة أنه “إذا ثبت إخلال في وديعة معينة للنيابة العامة حق التدخل”.
وقال سعيد باعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، إن “مراقبة ودائع هيئات المحامين لا تندرج ضمن اختصاصات المحاكم المالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى