السياسيةقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

لا يا أيها اللقلاق الظالم/خاطرة

الميزان/ الدار البيضاء: سعيد الناوي

almizan.ma

لا يا أيها اللقلاق الظالم/خاطرة
الميزان/ الدار البيضاء: سعيد الناوي
نعته صاحبي بالظالم لأن جدته تحكي له دون ذكر المصدر؛ أن اللقلاق دعا القنفذ إلى وجبة غداء فوق قمة جبل، لايصله إلا ذو جناحين قويين،
و مع ذلك، حد
حضر القنفد المأذبة،
يسيل عرقا
ولسانه خارج فمه
يكاد يلتقط بعض الهواء.
وحينما رحب به اللقلاق
والقنفذ لا يكاد يسمع غير صوت لهثه
وزفراته
تقدم ليأكل دون أن يرى للطعام أثرا، لأن ما يبدو أمامه ليس إلا قارورة بعنق طويل جدا
وفم دائري لا يكاد يتجاوز قطره نصف فم القنفذ
فعلم أنه لا يخصه
وليس له
وليس لأحد من الخلق إلا لأمثال اللقلاق اللعين إبن اللعينة، وإلا كيف يدخل ذو الفم فمه في رأس قارورة ضيق
وعنق طويل كأنه مجرى الماء؟؟
كان صاحبي يحكي لي ظلم اللقلاق ، أو لربما يحكي شحه وقلة أدبه !
وأنا أرى أمامي نفس المشهد اللئيم حينما ضرب الملعون المسمى “ابلجني” ، بركبته خصية جاري!
وكان سكرانا
إلى أن سقط مغشيا عليه أمام مرأى زوجته
ساقطا على وجهه
لدقائق جعلتني في أهبة الاستعداد التام للانقضاض عليه وقتله!؟.
ليس له عندي سوق القتل لأنه ليس رجلا يضرب رجلا
أمام زوجته
على خصيته!
لربما أن ” الجني” مخصي
حاسد حسود؟
بل أكيد أنه من المتسخين:” الذين يركبون على ضعف الغير ليتقووا
ويرتفعوا وما هم إلا أقزام.
صحيح أن الجني كان قزما في الواقع والطبيعة
قوي البنية في غير جمال!
كانت أمه شغالة بحمام الحي
“تفرك” النساء
وتنوب عن رواد الحمام في إيصال طلباتهن بالرفع من منسوب الماء الساخن وحفظ الأمتعة.
ليس عيبا أن تكون شغالة في حمام؛ بل العيب أن تنجب بشرا يدخل الحمام فجرا
مستغلا نقوذ والدته ” الطيابه” ليدخله منفردا ويكمل نومه بداخل آخر غرفة ساخنة من قلب الحمام، فينام ولا يموت!!
بل و يتسبب في إفزاع رجل دخل الحمام بعده فجرا، فخرج عليه في آخر عريه ليقع الرجل على وجهه مغشيا عليه!!
سقط الرجل وعاد “الجني” للنوم بقاعة” السخون”؟؟ , حتى أفاق الضحية “بهتهت” باسم الله الرحمن الرحيم وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإنا لله وإنا إليه راجعون. دون أن يضيف على ما قال إلا قولا واحدا أنه ظلم أبناء الجن حينما أيقظهم من سباتهم. !!
هذا حال أبناء العالم السفلي ممن ضرب جاري أمام زوجته مستغلا حال السكر المتقدمة التي كان علبها كما استغل “نفوذ” والدته في الحمام ومحاولة قتله لزبون الحمام وزوج جارتي..!!
لربما أن” الجني” ، أشد ظلما من اللقلاق
ولا شك أن الله ما ظلم حينما ابتلاه برجلين معقوفين و ذراعين تلتفان فوق رأسي عكازين
وصدر يطل على الأرض
بشكل معاكس لمؤخر بدنه
التي تثاقلت وكأنه عوقب عن تسلطه القديم.
لربما أن من انتصر لقوته، يموت بضعفه.
لربما أنه الظلم هو ما يجعل الرجلين والصدر والظهر تتلقى كل تعديل يحول البشر إلى “جني” يتكئ على عكازين كسلاليم الصباغ.
سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز عنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى