الاقتصاديةالسياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة هذا ما ظهر وما خفي أعظم

الميزان/ الدار البيضاء: المصطفى قصاب

almizan.ma

خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة هذا ما ظهر وما خفي أعظم
الميزان/ الدار البيضاء: المصطفى قصاب خروج التجمع الوطني للأحرار ليس قرار الحزب ولا قرار حزب الأصالة والمعاصرة الذي رفض إشراكه في الحكومة، بل هو هندسة سياسية من أعلى في إطار ترتيب مرسوم لكي لا يحتكر تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية دور المعارضة. فالتجمع سيحصل على رئاسة لجنة التشريع بمجلس النواب بناء على عدد المقاعد التي حصل عليها(66)، مما يجعله أكبر أحزاب المعارضة البرلمانية، كما ينص على ذلك الدستور في فصله العاشر، والهدف من هذه الهندسة هو الحيلولة دون رئاسة حزب العدالة والتنمية للجنة التشريع، لأنه بمشاركة التجمع في الحكومة ستعود رئاسة اللجنة مباشرة إلى حزب بنكيران بالنظر إلى عدد المقاعد(54).
تكمن أهمية لجنة التشريع بمجلس النواب في الإشراف على أشغالها ودراسة النصوص القانونية وتمثيل اللجنة أمام المجلس والحكومة وباقي المؤسسات، وهذا ما سيجعل رئاسة التجمع لها مهمة بالنسبة للدولة في توجيه عملها بطريقة غير مباشرة.
ولأخذ فكرة عن هذه اللجنة أذكر هنا بتصريح خطير للاتحادي عبد القادر باينة في نهاية التسعينات أثناء حكومة التناوب التوافقي مع الاتحاد الاشتراكي، حيث ذكر بأن الاتحاد لم يكن أبدا خارج الحكم قبل التناوب، وقال بأن الاتحاد كان يرأس لجنة العدل والتشريع – كانت تسمى كذلك وقتها – فكان يعترض على مشاريع القوانين التي تكون في صالح المواطنين من أجل تأزيم الحكومة أمام المواطنين والإبقاء على جذوة المعارضة مشتعلة، ومن تم كان مشاركا في الحكم.
لذلك فإن رفض حزب الأصالة والمعاصرة دخول التجمع إلى الحكومة كان خطة من صنعوه عام 2008.
وراء كل بناء مهندس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى