لجنة تسقيف أسعار المحروقات تستأنف التوقيعات بعد فترة الانتخابات
الميزان/ الرباط: متابعة
ستواصل اللجنة المكلفة بالعريضة الوطنية الرامية إلى تسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها، ابتداء من يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، عملية جمع التوقيعات على هذه المبادرة التشريعية؛ وذلك بعد تعليق العملية، لأسابيع، بسبب ظرفية الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتراهن اللجنة على الأيام المتبقية لتعيين أعضاء الحكومة (بعد تشكيلها) لأجل استكمال العدد المتبقي من التوقيعات للوصول إلى النصاب القانوني اللازم لقبول العريضة، أي أربعة آلاف توقيعا.
يأتي ذلك في وقت سجلت أسعار المحروقات، مطلع أكتوبر، زيادات جديدة، حيث ارتفع سعر البنزين الممتاز بـ0,44 درهما في اللتر الواحد؛ فيما سجل ارتفاع قدره 0,85 درهما بالنسبة للغازوال، ليتعدى ثمن اللتر الواحد بعد سلسلة زيادات إلى 16 درهما.
وقال عبد العاطي اربيعة، المنسق الوطني للعريضة الوطنية الرامية إلى تسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها، إن القائمين على المبادرة، من منسقين محليين وجهويين، سوف يستأنفون عمليات جمع التوقيعات، ابتداء من يوم الخميس الثامن من الشهر الحالي.
وأوضح اربيعة، في تصريح لجريدة إلكترونية، أن هذا الاستئناف يأتي بعد تعليق مؤقت لعملية جمع التوقيعات على العريضة خلال مراحل الانتخابات التشريعية الأخيرة، “تفاديا لأي استغلال سياسي أو انتخابي لها أو تصويرها على أنها ذات أغراض انتخابية”.
واعتبر الناشط الحقوقي والمدني أن “لجنة العريضة تطمح إلى التمكن من بلوغ العدد القانوني اللازم من التوقيعات؛ بل وتجاوزه، خلال الفترة المتبقية لاستكمال تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين أعضائها رسميا”.
وأضاف المصرح نفسه أنهم يراهنون في لجنة العريضة على أن “تكون هذه الأخيرة من بين الملفات المبكرة التي ستوضع على طاولة الحكومة الجديدة”، مؤكدا أنه “لن نتأخر، عقب التنصيب، في وضع العريضة لدى رئيسة الحكومة”.
وشدد عبد العاطي اربيعة على أن هناك “تقدما كبيرا” في اتجاه استكمال العدد اللازم من التوقيعات، قانونيا؛ غير أنه أشار إلى “الرغبة في جمع عدد توقيعات أكبر، حتى يكون لهذه العريضة وزن قوي” عند طرحها.
تجدر الإشارة إلى أن العريضة الوطنية الرامية إلى تسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها، التي أطلقها في 14 أبريل الماضي نشطاء حقوقيون ومدنيون مغاربة، تدعو إلى إصدار مرسوم حكومي يُقرّ سقفا لسعر البيع للعموم لا يتجاوز 10 دراهم، مع تفعيل “الضريبة المتحركة” عبر إقرار آلية لخفض الضرائب الاستهلاكية عند ارتفاع الأسعار على الصعيد الدولي.
وتستند الوثيقة التي تترقب التوجيه إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة (المرتقب تشكيلها)، إلى أحكام الفصل الخامس عشر من الدستور، واحتكاما لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 44.14.
وتأتي هذه المبادرة التشريعية، أيضا، “تفعيلا لروح المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12 التي تمنح الحكومة صلاحية التدخل في حالات “الظروف الاستثنائية” أو “الاضطراب الجلي في السوق”.