ظهور اسم البرلماني عبد الغني مخداد في بث مباشر يثير جدلاً رقمياً ومطالب بالتوضيح

أثارت لقطة عابرة ظهرت خلال بث مباشر لصاحب صفحة “الفرشة”، يوم أمس الخميس، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت شاشة هاتفه، بشكل مفاجئ أمام المتابعين، جزءاً من تطبيق “واتساب” يتضمن قائمة اتصالات ومكالمات حديثة.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد ظهر ضمن سجل المكالمات اسم البرلماني عبد الغني مخداد مكتوباً بصيغة “Makhdad Abdelghani”، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة أو التواصل المحتمل بين الطرفين، خاصة أن الصفحة المذكورة ظلت تثير الكثير من الجدل بسبب مضامينها المعروفة بمهاجمة رموز ومؤسسات وطنية.
وسرعان ما تحولت هذه الهفوة الرقمية إلى موضوع نقاش عمومي واسع، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن ظهور اسم برلماني، يمثل مؤسسة دستورية، داخل هاتف مسيّر صفحة مثيرة للجدل، معطى يستوجب توضيحاً رسمياً وتعاملاً مؤسساتياً رصيناً، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو القراءات المتسرعة.
وفي السياق ذاته، طالبت أصوات من متتبعي الشأن العام بفتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، من أجل التأكد من صحة المعطيات المتداولة، والوقوف على حقيقة هذا التواصل المفترض، مع إخضاع اللقطة وسجل المكالمات للخبرة التقنية الضرورية، بما يسمح بالتحقق من مصدرها وظروف ظهورها ومدى سلامة المعطيات الرقمية المرتبطة بها.
كما شددت فعاليات مهتمة بالشأن العام على ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية بهذه الواقعة، وفي مقدمتها البرلماني عبد الغني مخداد، وتمكينه من تقديم توضيحاته بخصوص ما جرى تداوله، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمعطى رقمي يمس صورة شخصية عمومية، وقد ينعكس على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وتأخذ هذه الواقعة بعداً أكثر حساسية في ظل ما يعرفه المشهد السياسي من سباق محموم حول التزكيات الانتخابية، حيث أعادت إلى الواجهة سؤال مدى أحقية عبد الغني مخداد في نيل تزكية حزبية جديدة، والرسالة التي يمكن أن تصل إلى المواطن حين يُطلب منه التصويت على أسماء تلاحقها تساؤلات متكررة.
وتزداد هذه التساؤلات حدة بالنظر إلى ما سبق أن راج من معطيات واتهامات متداولة تربط اسم مخداد بملفات أو علاقات مثيرة للجدل مع أشخاص محسوبين على عالم الاتجار في المخدرات، وهي معطيات تبقى، بدورها، في حاجة إلى توضيح رسمي وحسم قضائي أو مؤسساتي، بعيداً عن منطق الإدانة الإعلامية أو التوظيف السياسي.
وبينما ينتظر الرأي العام صدور أي توضيح رسمي أو نتائج تحقيق تقني وقضائي، تظل هذه الواقعة مجرد معطيات متداولة تحتاج إلى تمحيص وتثبت، غير أنها في الوقت نفسه تطرح أسئلة جدية حول حدود التواصل بين مسؤولين منتخبين وصفحات رقمية مثيرة للجدل، وحول مسؤولية الفاعلين السياسيين في حماية صورة المؤسسات وثقة المواطنين فيها.



