دكاترة وزارة التربية يطالبون بإدماج منصف
الميزان/ الرباط: متابعة
في ظل استمرار حالة الاحتقان وسط حاملي شهادة الدكتوراه العاملين بوزارة التربية الوطنية، جدّد التنسيق النقابي الخماسي مطالبته بإيجاد تسوية عادلة وشاملة لهذا الملف، رافضًا كل المعالجات الجزئية أو الحلول الترقيعية التي لا ترتقي إلى حجم الانتظارات. وفي بلاغ حديث، عبّر التنسيق عن رفضه القاطع لإعادة إنتاج ما وصفه بـ”مآسي الماضي”، في إشارة إلى تجارب سنوات سابقة، مثل 2011 و2012، والتي اتسمت باختلالات في تنظيم المباريات وضعف في المناصب المخصصة، بالإضافة إلى ما اعتُبر إقصاءً ممنهجًا لعدد كبير من المترشحين. وسجّل البلاغ بقلق بالغ ما وصفه بمحاولات تكرار هذه الاختلالات من خلال مباراة 2024، التي رأى فيها أنها “خيّبت الآمال”، مستشهدًا بما عُرف بـ”فضيحة مباراة المعلوميات بالرشيدية”، والتي دفعت بعدد من المتضررين إلى تقديم طعون قانونية وإدارية. وأكد التنسيق أن عدد حاملي الدكتوراه داخل قطاع التربية الوطنية يفوق 6000 موظف وموظفة، معتبرًا أن هذا الرقم لا يشكل عبئًا على الوزارة، بل هو نتيجة طبيعية لتراكم سنوات من التأجيل والتجاهل، ما يفرض التعاطي مع الملف بمنطق الإنصاف والاعتراف بالكفاءات الأكاديمية. واقترح التنسيق تغيير الإطار الإداري لهؤلاء الموظفين إلى “أستاذ باحث”، مع الاحتفاظ مؤقتًا بمقرات العمل الحالية، في انتظار إحداث مناصب بحثية ملائمة داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، أو بالمديريات والأكاديميات، بما يضمن انتقالًا سلسًا دون التأثير على السير العادي للمؤسسات التعليمية.كما شدد على ضرورة تفعيل أدوار البحث التربوي والتكوين المستمر داخل الأكاديميات والمديريات، وتمكين هؤلاء الأطر من المساهمة الفعلية في تطوير الممارسة التربوية، بما ينسجم مع أهداف تجويد المدرسة العمومية وتعزيز رأسمالها البشري. ودعا التنسيق إلى تطبيق اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي ينص على تسوية وضعية الدكاترة المتبقين عبر دفعتين: الأولى خلال سنة 2025 والثانية سنة 2026، دون ربط هذه التسوية بشرط الخصاص أو التخصص. وفي ختام بلاغه، شدد التنسيق النقابي الخماسي على رفضه لأي تسوية مجتزأة أو شكلية، داعيًا جميع حاملي الدكتوراه داخل القطاع إلى التكتل حول إطارهم النقابي، ومواصلة النضال المشروع من أجل تسوية منصفة تُعيد الاعتبار لأدوارهم العلمية داخل المنظومة التربوية.