السياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

مشروع قانون المحاماة يثير النقاش بشأن استمالة الزبائن عبر الوسطاء

الميزان/ الرباط: متابعة

almizan.ma

مشروع قانون المحاماة يثير النقاش بشأن استمالة الزبائن عبر الوسطاء
الميزان/ الرباط: متابعة
أثارت المقتضيات التجريمية “للسمسرة” التي وردت في مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة جدلا واسعا داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، حين تمسك عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بحضور الفعل الجرمي لدى المحامي الذي يقبل التوصل بالموكلين وملفاتهم عن طريق الوسطاء، معتبرا إياه “مشاركا في العملية”.
وأكد وهبي، خلال اجتماع اللجنة المخصص لمواصلة دراسة مشروع القانون ذاته مساء أمس الاثنين، أن “الوسيط ينال من لدن المحامي مبلغا حين يجلب إليه الزبناء، وعلينا أن نوقف هذا الوضع”، مخبرا المستشارين الذين يرفضون هذا المقتضى أن الأمر معروف في الممارسة القانونية الحالية، وأنها أفعال مجرّمة أصلا وفق النص الحالي الذي ينظم مهنة الدفاع.
ردَّ عبد القادر الكيحل، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، مستفسرا الوزير عن العناصر المشكلة لإمكانية إدانة المحامي، وقال: “السمسرة يقوم بها سمسار لفائدة المحامي؛ ولكن لفائدة من سيقوم المحامي بهذا الفعل مثلا؟”، قبل أن يتوصل بتوضيح بأن “ممارسي مهن الدفاع يقومون فيما بينهم أحيانا باقتراح أسماء محامين بعينهم” بمقابل مادي، أي وفق حصّة.
وتنص المادة الـ142 من المشروع على ما يلي: “كل شخص قام بصفة اعتيادية بسمسرة الزبناء أو استمالتهم لفائدة محام يعاقب بالحبس من سنتين إلى أربع سنوات، وبغرامة من عشرين ألفا (20.000) درهمٍ إلى خمسين ألف (50.000) درهمٍ”، وعلى أنه “يعاقب بنفس العقوبة المحامي الذي ثبت عليه القيام بنفس الفعل، بصفته فاعلا أصليا أو مشاركا، ما لم تكن الأفعال المرتكبة معاقبا عليها بعقوبة أشد”.
وتشير المادة 143 إلى أنه “يعاقب كل شخص ثبت أنه يباشر بسوء نية إجراء أي مسطرة قضائية لفائدة الغير دون أن يكون مخولا قانونا لذلك بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبغرامة من عشرين ألفِ (20.000) درهم إلى خمسين ألفِ (50.000) درهمٍ، ما لم تكن الأفعال معاقبا عليها بعقوبة أشد”.
وتدخل رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، خلال النقاش موضحا أن المقصود هو السمسرة التي يقوم بها الغير واستمالة الزبائن لفائدة المحامي؛ وهذا الفعل مجرم، مضيفا أنه طُرح سؤالٌ لدى وضع هذه المقتضيات: هل يقتصر هذا التجريم على الغير فقط، أم يشمل أيضا المحامي الذي يقوم بهذه الأفعال؟ أي أولئك الذين تجردوا من صفتهم كمحامين ويقومون باستمالة موكلين لمحامين آخرين.
وأشار وظيفي، الذي كلفه وزير العدل بتوضيح ملابسات هذه المواد خلال اجتماع اللجنة الدائمة بالغرفة البرلمانية الثانية، إلى أن إتيان الفعل لفائدة الغير يعتبر فعلا ماديا، وأن من ساعد على ذلك، كالمحامي الذي يمنح اسما لآخر، يعد مشاركا فيه.
وقال وهبي لمحمد بنفقيه، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد القادر الكيحل، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية: “إذا عارضتم هذا الأمر، فلنهيئ الأرضية لنكون مثل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث الإشهار مسموح به من طرف المحامين في إطار مشرعن”.
وشدد وزير العدل على أن “المحامي حين يقوم بدفع مقابل مادي للسمسار كي يحضر له موكلا فهو مشارك أيضا في الفعل الجرمي”؛ لكن المستشار الاستقلالي الكيحل اعتبر أن “الأمر تحصيل حاصل على ما يبدو، وتكملةٌ لمقتضيات تشريعية أخرى، وتعتبر هذه المادة في النص مجرد زائدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى