بعد وقف التصدير نحو إفريقيا.. أسعار الطماطم تسجل أولى مؤشرات التراجع
الميزان/ الرباط: متابعة
سجلت أسعار الطماطم، اليوم السبت، في أسواق البيع النهائية تراجعا من 17 درهما إلى ما بين 13 و15 درهما للكيلوغرام الواحد.
وأكد باعة بالتقسيط في عدد من الأسواق الشعبية وأسواق القرب بالعاصمة الرباط أن هذا الانخفاض؛ وهو تراجع يأتي تزامنا مع وقف السلطات المغربية عملية تصدير هذه المادة نحو الأسواق الإفريقية.
وفي ظل المستجدات الظرفية التي تعرفها الأسواق الوطنية، أكد مصدر حكومي لهسبريس أن الحكومة تبذل مجهودات حثيثة ومتواصلة من أجل تحقيق أكبر قدر من استقرار الأسعار وتأمين تموين منتظم للسوق الوطنية خلال الأيام المقبلة. ويأتي هذا في وقت تُظهر فيه المعطيات الرسمية المسجلة إلى غاية 5 نونبر 2026 تفاوتا في مؤشرات أسعار بعض الخضر والفواكه والبيض مقارنة بالسنة الماضية.
وأوضح المصدر المسؤول أن الارتفاع الملاحظ في أسعار بعض المنتوجات، ولا سيما الطماطم التي بلغ سعرها في بعض الأسواق 17 درهما قبل أن تنخفض اليوم إلى 13 درهما للكيلوغرام، يعود بالأساس إلى عوامل مناخية ظرفية؛ فقد شهدت عملية جني الطماطم المبكرة بجهة سوس- ماسة تأخرا نسبيا جراء الانخفاض المسجل في درجات الحرارة ابتداء من شهر أكتوبر. وقد أدى هذا التراجع المناخي إلى إبطاء وتيرة النضج وانعكس مؤقتا على حجم تدفق الإنتاج نحو السوق الوطنية، علما أن سعرها مستقر في سوق الجملة المرجعي بإنزكان في حدود 6.7 دراهم للكيلوغرام.
وأوضح المصدر ذاته أن أسعار البيض (للوحدة) قد سجلت انخفاضا مقارنة بالسنة الماضية لتستقر في معدل وطني يبلغ 1.3 دراهم، فضلا عن تسجيل استقرار نسبي لأسعار الفواكه مع انخفاض ملحوظ في أسعار البرتقال بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. وفي السياق نفسه، تشهد أسعار الأعلاف (كالشعير والتبن والنخالة) انخفاضا ملموسا بفضل تحسن إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026؛ مما ينعكس إيجابا على تكاليف الإنتاج الحيواني.
وتأكيدا للحرص الحكومي على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان تموين مستدام للأسواق، تعمل مصالح وزارة الفلاحة، بتنسيق تام مع مختلف المتدخلين، على مواكبة وفرة الإنتاج الوطني وتجاوز التأخير الظرفي الحاصل في النضج الزراعي المرتبط بانخفاض درجات الحرارة.
وتترقب الوزارة الوصية على قطاع الفلاحة عودة التوازن التدريجي إلى الأسعار مع دخول ذروة الإنتاج الموسمي لمختلف الخضر والفواكه خلال الأيام المقبلة؛ مما سيساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء على المستهلك وتكريس الاستقرار المنشود في الأسواق.