في قلب الحدث: زيارة تفقدية ترسم ملامح اليوم الثاني من امتحانات البكالوريا بمديرية ابن امسيك
الميزان/ الدار البيضاء: مراسل الجريدة
في مشهد يعكس روح التعبئة الوطنية التي ترافق استحقاق البكالوريا كل عام، تحولت أروقة ثانوية ابن امسيك التأهيلية، صباح يوم الخميس 5 يونيو 2026، إلى ما يشبه خلية نحل منضبطة، يسودها صمت مهيب يقطعه فقط حفيف الأوراق وأنفاس المترشحين المحبوسة بين الخوف والأمل.. لم يكن هذا الصباح عاديًا، لا بالنسبة للتلاميذ الذين يخوضون غمار اليوم الثاني من الامتحان المصيري، ولا بالنسبة للأطر التربوية والإدارية التي تشرف على تنظيم هذه العملية المعقدة، فحوالي الساعة الثامنة صباحًا، وقبل أن تلامس أشعة الشمس اللطيفة واجهة المؤسسة العريقة، كان موكب من المسؤولين يعبر البوابة الرئيسية، ليبدأ فصل جديد من فصول التتبع الميداني الدقيق لهذا الاستحقاق الوطني الهام.
قاد هذه الزيارة التفقدية السيد المدير الإقليمي لمديرية ابن امسيك، الذي لم يشأ أن يكون دوره محصورًا في المكاتب الإدارية والتعاليمات الصادرة عنها، بل اختار، كعادته في كل محطة مفصلية، أن يكون في قلب الحدث. كان يرافقه السيد رئيس المركز الإقليمي للامتحانات، الرجل الذي يحمل على عاتقه العبء الأكبر في ضمان سير العمليات وفق المساطر القانونية، إلى جانب السيد الملاحظ، وهو عنصر أساسي في منظومة الرصد والتقييم التي تعتمدها المديرية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص. وجود هؤلاء المسؤولين الثلاثة معًا في توقيت واحد ومكان واحد لم يكن مجرد صدفة بروتوكولية، بل كان تجسيدًا حيًا لمقاربة شمولية تعتمدها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ترتكز على ثلاثة أضلاع: القيادة الإدارية عبر المدير الإقليمي، والخبرة التنظيمية عبر رئيس المركز، والعين المحايدة عبر الملاحظ.
كانت محطتهم الأولى، والتي واكبها فريقنا الصحفي عن كثب، هي واحدة من أكثر اللحظات حساسية ورمزية في أيام الامتحان: فتح ظرف مادة الرياضيات. في تمام الساعة الثامنة صباحًا، وفي بهو الإدارة المخصص لعمليات فتح الأظرفة، تجمعت لجنة مختلطة ضمت، إلى جانب المسؤولين الزائرين، رئيس مركز الامتحان وبعض الأطر العامين بالمؤسسة. وقف الجميع في صمت وهم يراقبون الظرف المختوم بالشمع الأحمر، ذلك الغلاف البني الذي يحوي بين طياته ليس فقط أوراق الأسئلة، بل أحلام مئات المترشحين وتطلعات أسرهم. قام السيد المدير الإقليمي بنفسه بالتحقق من سلامة الأختام، في لفتة تؤكد حرصه الشخصي على متابعة أدق التفاصيل، بينما كان السيد رئيس المركز يطابق رقم الظرف مع المحضر الرسمي، في إجراء روتيني لكنه يعتبر الدرع الحامي لنزاهة الامتحان. وبعد ذلك، وبحركة حذرة، تم فض الظرف وتوزيع حزم أوراق الأسئلة على رؤساء القاعات وفق ما هو مبين بدقة في دفتر مساطر امتحانات البكالوريا لسنة 2026.
هذا الدفتر، الذي بات يُعرف بين رجال التعليم بـ”دستور الامتحانات”، ليس مجرد كتيب إرشادي، بل هو وثيقة قانونية تنظيمية تُترجم فلسفة الدولة في ضمان الاستحقاق الكامل لمبدأ تكافؤ الفرص. إن تفقد السيد المدير الإقليمي لتفاصيل هذه العملية، وتأكده من مطابقتها لما هو منصوص عليه في الدفتر، يعكس وعيًا راسخًا بأن النجاح في تنظيم امتحان بهذا الحجم لا يُقاس فقط بغياب المشاكل، بل بمدى الالتزام الحرفي بكل بند وكل إجراء، مهما بدا شكليًا. ففي هذه اللحظة بالذات، تتجسد سيادة القانون داخل المؤسسة التعليمية، ويتأكد لكل مراقب أن الامتحان يُجرى في وضح النهار، بعيدًا عن أي شبهة أو اجتهاد فردي قد يضر بمبدأ الإنصاف.
بعد التأكد من توزيع أوراق الأسئلة وبدء المترشحين في التعامل مع مسائل الرياضيات التي تتطلب تركيزًا عاليًا، بدأ الوفد الرسمي جولته التفقدية في أروقة مركز الامتحان. كانت الخطوة الثانية معبّرة بشكل خاص، حيث توجه السيد المدير الإقليمي مباشرة إلى قاعة الامتحان المخصصة للمترشحات والمترشحين المستفيدين من مختلف أشكال التكييف. هذا الاختيار لم يكن عشوائيًا، بل هو رسالة واضحة بأن الإدارة التربوية تضع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في صلب اهتماماتها، وأن شعار “مدرسة النجاح للجميع” ليس مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل هو ممارسة يومية تُترجم على أرض الواقع. داخل هذه القاعة، حيث يُسمح بوقت إضافي، أو بوجود مرافقين، أو باستعمال أدوات ووسائل مساعدة، وقف المسؤولون لحظات يتأملون وجوه المترشحين المنهمكين في الإجابة. لم يتفوه أحد بكلمة، فالصمت كان سيد الموقف، لكن لغة العيون قالت الكثير. كانت نظرات السيد المدير الإقليمي تحمل مزيجًا من الاطمئنان على تهيئة الظروف الملائمة، والتقدير لإرادة هؤلاء الشباب الذين يتحدون ظروفهم لتحقيق أحلامهم. وقد همس لأحد مرافقيه بأن هذه الفئة بالذات تقدم للجميع درسًا في الإصرار والعزيمة، وأن دور المؤسسة هو تذليل العقبات أمامهم لا وضعها.
بعد مغادرة هذه القاعة، واصل الوفد جولته التي شملت عينة أخرى من قاعات الامتحان بالمركز. في كل قاعة كان يدخلها، كان المشهد يتكرر باختلافات طفيفة: صمت مطبق، عيون تتنقل بين ورقة الأسئلة وورقة التحرير، وأيادٍ تكتب أو تحك الرأس في محاولة لاستجماع فكرة شاردة. كان السيد المدير الإقليمي يتنقل بخفة، ويتبادل مع رؤساء القاعات إشارات صامتة للاطمئنان على سير الأمور، وأحيانًا كان يلقي نظرة سريعة على قوائم المترشحين للتأكد من غياب أي خلل إداري. هذه الجولة، التي قد يراها البعض روتينية، هي في الحقيقة عملية استشعار عن بُعد لنبض مركز الامتحان. فالمسؤول الناجح، كما يقول التربويون، هو من يستطيع أن يشخص الوضع ويستبق الأزمات بمجرد أن يخطو داخل الفضاء التعليمي، من خلال قراءة تعابير الوجوه، وملاحظة سيولة الحركة، ورصد أي توتر غير مبرر لدى الأطر المشرفة. وفي نهاية الجولة، بدا الارتياح على محيا المسؤولين، فالأجواء كانت بالفعل ملائمة، والمؤشرات الأولية توحي بأن اليوم الثاني يسير في مساره الصحيح.
إن ما حدث صباح يوم الخميس في ثانوية ابن امسيك يتجاوز بكثير إطار الزيارة البروتوكولية أو التفقد الإداري الجاف. إنه يندرج ضمن فلسفة أعمق تتبناها المديرية الإقليمية بتوجيهات من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، وهي فلسفة “التتبع بالقرب” أو “الإدارة بالميدان”. هذه المقاربة تنطلق من قناعة مفادها أن التقارير المكتوبة والأرقام الواردة من المراكز لا يمكنها وحدها أن تنقل الصورة الحقيقية للواقع. فالمدير الإقليمي، بوجوده الفعلي في الميدان، لا يكتفي بالسماع، بل يرى ويشعر ويتفاعل مع عناصر المنظومة. هو يرى بأم عينيه إن كانت الطاولات مريحة، والإنارة كافية، والتهوية مناسبة. يرى إن كان المكيف الهوائي يعمل دون ضجيج يزعج المترشحين. يرى تعابير الحراس العامين ويتفهم ضغوطهم. هذه التفاصيل الصغيرة، التي لا تُذكر في أي تقرير، هي التي تصنع الفرق بين امتحان متوتر وامتحان هادئ، وهي التي تجعل المترشح يشعر بأن الدولة تحتضنه لا أن الدولة تراقبه فحسب.
وقد صرح مصدر مسؤول بالمديرية، فضل عدم ذكر اسمه، لجريدتنا بأن “السيد المدير الإقليمي لديه قناعة راسخة بأن إنجاح استحقاق البكالوريا هو مسؤولية جماعية، تبدأ من الوزارة وتنتهي عند أصغر متدخل في المركز، لكن القيادة الفعلية يجب أن تكون في الميدان، وسط الجنود، لرفع معنوياتهم وتذليل الصعوبات التي قد تطرأ بشكل آني”. وأضاف المصدر أن هذه الزيارة هي واحدة من سلسلة زيارات مكثفة بدأها السيد المدير منذ الأسبوع الأول من الامتحانات الإشهادية، وستستمر طيلة أيام الدورة العادية، لتشمل أكبر عدد ممكن من المراكز، وذلك تنفيذًا لبرنامج تتبعي صارم يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: ضمان التطبيق الحرفي للمذكرات التنظيمية، دعم الأطر التربوية والإدارية معنويًا ولوجستيًا، وطمأنة المترشحين وأسرهم بأن الامتحان يمر في ظروف مثالية من الشفافية والنزاهة.
بعيدًا عن عدسات التصوير ودفاتر الملاحظات الرسمية، كانت هناك حكايات إنسانية صغيرة ترسم الوجه الآخر لامتحان البكالوريا. على بعد أمتار من بوابة المؤسسة، وقفت أمهات وآباء، بعضهم جاء من أحياء بعيدة، ينتظرون في صمت يخالطه القلق. رفضوا الجلوس في المقاهي المجاورة، وفضلوا البقاء قرب الجدران التي تضم أبناءهم، وكأن قربهم المكاني هذا يمنحهم اتصالًا روحيًا بأبنائهم. تحدثنا إلى والد أحد المترشحين، وكانت عيناه معلقتين بهاتفه وكأنه يتوقع اتصالاً في أي لحظة، فقال بلهجة مليئة بالأمل: “ابني يختبر في شعبة العلوم الرياضية، واليوم مادة حاسمة. وجودي هنا لا يغير شيئًا في الإجابات، لكنني أشعر أنني أشاركه اللحظة. عِلمي بأن المسؤولين أنفسهم موجودون هنا داخل المركز يتابعون كل شيء يريح قلبي. هذا يعني أن تعب ابني طوال السنة لن يضيع بسبب خطأ إداري أو تسريب أو غش.”
في الداخل، وبينما كان الوفد الرسمي يقوم بجولته، كانت هناك كواليس أخرى لا تقل أهمية. في إحدى القاعات، لاحظ أحد الملاحظين أن مترشحة بدأت تظهر عليها علامات توتر شديدة، حتى كادت أن تنهار باكية في أول نصف ساعة من الامتحان. على الفور، تدخلت المراقبة المسؤولة، ليس كشرطية، بل كأم حنون، همست في أذنها بكلمات تشجيعية، وقدمت لها كوب ماء، وذكرتها بأنها قادرة على تجاوز اللحظة. تلك الدقائق القليلة، التي قد لا يلحظها الكثيرون، كانت كفيلة بإعادة التوازن للمترشحة التي عادت لتكمل الامتحان. هذا هو الوجه الآخر للمراقبة، الوجه الإنساني الذي يواكب الصارم، والوجه الذي تحرص المديرية الإقليمية، من خلال دوراتها التكوينية، على ترسيخه لدى الأطر المشرفة على الامتحان. الامتحان ليس فقط عملية تقييم للمعرفة، بل هو اختبار للقدرة النفسية على التحمل، ودور المؤسسة هو المساعدة على اجتيازه لا أن تكون عبئًا إضافيًا.
لا يمكن فهم الأهمية القصوى لزيارة تفقدية من هذا النوع بمعزل عن السياق الوطني العام. فامتحانات البكالوريا، التي يجتازها مئات الآلاف من التلاميذ عبر التراب الوطني، ليست مجرد حدث تربوي، بل هي ظاهرة اجتماعية واقتصادية بامتياز. إنها تتويج لمسار دراسي طويل، ومفتاح للتعليم العالي وسوق الشغل، ولذلك توليها الدولة عناية خاصة. ومركز ابن امسيك، باعتباره واحدًا من أكبر وأهم مراكز الامتحان في المديرية الإقليمية التي تحمل اسم المقاطعة العريقة، يعتبر أنموذجا مصغرًا لما يحدث على المستوى الوطني. إن نجاح التنظيم هنا هو مؤشر على نجاح المنظومة ككل في الجهة، والعكس صحيح.
لقد أولت وزارة التربية الوطنية هذا العام أهمية خاصة لتحديث المساطر والضوابط التنظيمية، وأصدرت “دفتر مساطر امتحانات البكالوريا 2026” في نسخة منقحة تستجيب لتحديات العصر، من تعزيز الأمن المعلوماتي لمنظومة تدبير الامتحانات، إلى تفصيل دقيق لإجراءات التعامل مع حالات الغش الإلكتروني والتقليدي، مرورًا بتطوير بروتوكولات التكييف لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة. وتأتي الزيارة التفقدية للسيد المدير الإقليمي لتؤكد أن هذه النصوص المتطورة لا تبقى حبيسة الرفوف، بل تنزل إلى أرض الواقع عبر آليات للمواكبة والتتبع الصارم. إنها رسالة بأن الإدارة لم تعد ذلك الجهاز البيروقراطي الذي يصدر القرارات وينتظر نتائجها من بعيد، بل أصبحت فاعلًا ميدانيًا ديناميكيًا، يتفاعل مع نبض المؤسسات وينخرط في حل الإشكالات آنيًا.
مع اقتراب الساعة من منتصف النهار، بدأت ملامح اليوم الثاني من الامتحان تصل إلى خواتيمها. غادر السيد المدير الإقليمي والوفد المرافق له المركز بعد أن أمضوا فيه زمنا من المعاينة والمتابعة المستمرة. وقبل أن يغادروا، عقدوا اجتماعًا سريعًا مع رئيس المركز وأعضاء لجنته، في غرفة الإدارة، تم خلاله تقييم ما تمت معاينته، وتسجيل بعض الملاحظات البسيطة ذات الطابع اللوجستي لتحسينها في الأيام المتبقية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم حركة المترشحين عند الخروج لتجنب أي تدافع. لم تكن هناك أخطاء جوهرية، بل كان السعي نحو الكمال هو الهدف. وقد شدد السيد المدير الإقليمي في كلمته الختامية على أن “إنجاح هذا الاستحقاق هو مسؤوليتنا جميعًا، وكل فرد منكم هو شريك أساسي في هذا النجاح. ما لمسته اليوم من انضباط وتفانٍ يبعث على الفخر والاطمئنان، ويؤكد أن المدرسة المغربية العمومية، بأطرها المخلصة، قادرة على كسب الرهان متى توفرت الإرادة والتأطير.”
ومع خروج المترشحين تباعًا، بدأت الوجوه تبوح بما كانت تخفيه. فهذا مسرور لأن أسئلة الرياضيات جاءت في متناوله، وتلك عيناها تفيضان بالدموع لأنها لم تستطع إنهاء تمرين الهندسة. لكن المؤكد، والحديث لا يزال لبعضهم، أن الأجواء داخل المركز كانت هادئة، وأن المراقبين كانوا صارمين ولكن محترمين. هذا القدر من الرضا، الذي هو حصيلة جهد جماعي، هو المقياس الحقيقي لنجاح الزيارة وأمثالها. إنه الأثر الناعم للإدارة الجادة، تلك التي لا تصنع ضجيجًا، بل تترك أثرًا طيبًا في النفوس.
وفي الأخير، تعتبر الزيارة التفقدية التي قادها السيد المدير الإقليمي لمديرية ابن امسيك لمركز ثانوية ابن امسيك التأهيلية، صباح يوم الخميس 5 يونيو 2026، مثالًا نموذجيًا للحكامة التربوية الجيدة. إنها قصة نجاح صغيرة تُكتب فصولها في يوم امتحاني عادي، لكنها تحمل في طياتها مؤشرات كبرى على تحول ثقافة التدبير داخل القطاع. إنها قصة عن قائد تربوي آمن بأن مكانه الطبيعي وقت الامتحانات ليس خلف مكتبه، بل بين المترشحين والأطر. إنها قصة عن رئيس مركز امتحانات يحول النصوص القانونية إلى إجراءات عملية صارمة. إنها قصة عن ملاحظ يقظ، يضمن أن تسير الأمور بشفافية. وقبل كل شيء، إنها قصة عن مئات التلاميذ الذين وجدوا في نظام صارم ومنصف، وفي أجواء مطمئنة وإنسانية، خير معين لهم على اجتياز واحدة من أصعب محطات حياتهم.
إن ما يميز هذه الزيارة هو شموليتها: من اللحظة الصفرية بفتح ظرف الامتحان، إلى تفقد فئة المترشحين في وضعية خاصة كدليل على الإدماج والإنصاف، وصولاً إلى الجولة العامة التي تشمل مختلف أرجاء المركز. هذا التتبع الدقيق هو الضمانة الأكيدة لنجاح استحقاق وطني بهذا الحجم، وهو الذي يحول الشعارات إلى واقع ملموس، ويؤكد للرأي العام أن امتحان البكالوريا في المغرب، رغم كل التحديات، يبقى استحقاقًا ذا مصداقية عالية، يُشرف عليه رجال ونساء مخلصون، يعملون بصمت ليبقى “الميزان” الذي نقيس به مستقبل أبنائنا، ميزانًا دقيقًا وعادلاً لا يميل مع الهوى.
وهكذا، ومع زوال يوم الخميس، طويت صفحة اليوم الثاني من امتحانات البكالوريا بثانوية ابن امسيك، وبقيت الدروس والعبر. بقي أن الإدارة الناجحة هي تلك التي تعرف أن التواجد في الميدان ليس رفاهية، بل ضرورة. وبقي أن الأمل ما زال معقودًا على هذا الجيل الجديد من المسؤولين التربويين الذين يفهمون أن “التسيير” هو أن “تسير” أنت أولاً إلى قلب الحدث، لا أن تنتظر أن يأتي الحدث إليك.