مولد فرقة الملحون بالرشيدية
الميزان/ الراشيدية: د. مولاي إدريس بنلفقيه
بمبادرة من جمعية قصر السوق للفن وإحياء التراث بالرشيدية، وبدعم من زمرة من دكاترة وأساتذة وموسيقيي ومغنيي وشعراء مدينة الرشيدية الغيورين على تراثها اللامادي الموسيقي والغنائي والشعري، تم تأسيس فرقة موسيقية تعنى ببعث فن الملحون الذي لطالما ارتبط بمنطقة تافيلالت التي كانت النواة الأولى لولادته ونشأته منذ قرون ماضية كانت فيها سيجلماسة مصدر إشعاع ثقافي وعلمي، وصلة وصل بين الجنوب والشمال والشرق والغرب. لقد اكتسب فيها فن الملحون معالمه الأولى على يد الحرفيين المغاربة المسلمين واليهود، واستلهم إيقاعاته وأغراضه من البيئة الفيلالية التي كانت تعج بأجناس مختلفة توافدت عليها من كل صوب وحدب، وتثاقفت فيما بينها. غير أنه هجر منطقته الأصلية منذ أواخر القرن التاسع عشر، ليحط الرحال ويرسخ تواجده، ويخيم بكل مقاماته وإيقاعاته وأغراضه في مناطق ومدن مثل مكناس ومراكش وتارودانت.
وهكذا ما فتئ أن أعلنت الجمعية عن تأسيس فرقة الملحون حتى سارعت إلى التعريف به محليا وإقليميا وجهويا في مناسبات وطنية وعالمية مثل مناسبة اليوم العالمي للمتاحف التي أحيتها الجمعية بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة يومي 18و19 يونيو، 2026 والتي خصصت فيها حيزا كبيرا لمشاركة الفرقة الملحونية بمنشودات لقت استحسان الجمهور الرشيدي المتعطش دائما لما هو تراث مغربي عريق.