السياسيةالقانــونقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

من جهلها… لا تسألوا الحكومة عن موتنا

الميزان/ الرباط: الدكتور محمد جودات

almizan.ma

من جهلها… لا تسألوا الحكومة عن موتنا
الميزان/ الرباط: الدكتور محمد جودات
ستون شابا من المهاجرين إلى سبتة يدفنون غرباء برقم مجهول واسم مجهول. لا حق للعائلات في استعادة جثت أبنائها الذين تركوا البلاد والأهل ليموتوا غرقا في طوفان الحلم الوردي نحو الشمال.
لم تشف صدور أمهاتهم ولو بالبكاء عليهم؛ ولم تكلف الحكومة حتى عناء تقديم العزاء لذويهم…
ودون حياء تستمر الوجوه البئيسة في الدعاية للانتخابات المقبلة والنجاحات الخيالية التي حققتها.
فكم هو مخز ومؤلم ومهين هذا الوضع الذي يجعل الشباب يموت غارقا وغريبا؛ وكم هو مؤلم هذا التمويه الذي تمارسه السياسة البليدة التي لا تستحيي.
وكم هو مخيف هذا النسيان الذي يمس المغربي كيفما كانت هويته.
سواء كنت شابا عاطلا أسلمت روحك للمجهول؛ أو كنت ناقدا كبيرا مؤسسا مثل السرغيني الذي تزامنت وفاته مع هذه الظروف؛ فلن يكون حقك إلا النسيان والإهمال. ولن تدفن إلا غريبا. ولا تلوموا الحكومة فهي ليست معنية إلا بمشاريعها الخاصة وحملاتها الانتخابية.
لذلك يغني موسم مولاي عبد الله (العام زين). ويرقص رئيس الحكومة في الحوز- الذي نسي نكبة الزلزال- بعد عطلته في إسبانيا نفسها التي تستقطب الحاكم والمحكوم.
فلا تنتظروا من هؤلاء الغرباء أن يفهموا نبضكم أيها العابرون في كلام عابر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى