مفوضية تيكيوين تتحول إلى “منطقة أمنية” بقرار من المديرية العامة للأمن الوطني
الميزان/ أكادير: طارق الدكوك
في خطوة استراتيجية تُترجم التزامها بمواكبة التطور الحضري والديموغرافي للمدن المغربية، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن قرارها الارتقاء بالهيكلة التنظيمية لمصالحها الأمنية بمدينة تيكيوين، بتحويلها من “مفوضية للشرطة” إلى “منطقة أمنية”.
ويسري هذا القرار، الذي يعد نقلة نوعية في مستوى التدبير الأمني للمدينة، ابتداءً من اليوم السبت 29 نونبر الجاري.
ويقتضي هذا الارتقاء تدعيماً شاملاً للمصالح الشرطية، وإحداث مرافق أمنية جديدة، والرفع من عدد الموارد البشرية، علاوة على تعزيز الوسائل المادية وحظيرة المركبات الأمنية.
استجابة للنمو الحضري وتعزيز للتغطية الأمنية
يأتي تطوير البنية التنظيمية لمصالح الأمن بمدينة تيكيوين في سياق إستراتيجية العمل التي تنهجها مصالح الأمن الوطني، والرامية لمواكبة العمل الأمني للنمو الديموغرافي والامتداد الحضري.
الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تكثيف التغطية الأمنية بشكل يضمن الوقاية من الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن، فضلاً عن تقريب الخدمات الأمنية من المواطنين وتجويدها.
التحول إلى “منطقة أمنية” هو إطار تنظيمي يسمح بضخ موارد إضافية وتحسين البنية التحتية بشكل كبير لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية.
حزمة تدعيم شاملة
إن الارتقاء الهيكلي يفرض توفير الإمكانيات اللازمة لضمان فعاليته، وهو ما أكدته المديرية العامة للأمن الوطني.
حيث سيتم الرفع من عدد الموارد البشرية لتأمين التواجد الشرطي المطلوب، وتدعيم المصالح الشرطية الحالية بإمكانيات جديدة.
كما سيتم إحداث مرافق أمنية جديدة وتوسيع شبكة التغطية الأمنية، بالإضافة إلى تعزيز الوسائل المادية وتحديث حظيرة المركبات الأمنية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لتمكين الأطر الأمنية من أداء مهامها بأقصى درجات الفعالية والكفاءة.
ترقية في الكفاءات وتعيينات قيادية
توازياً مع التنظيم الهيكلي الجديد، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن قائمة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية، تراعي حجم ومهام “المنطقة الأمنية” المستحدثة.
وتضمنت هذه التعيينات ترقية رئيس مفوضية الشرطة سابقاً ليتقلد منصب رئيس المنطقة الأمنية الجديدة، الأمر نفسه الذي شمل مختلف المصالح الأمنية الجهوية مثل دائرتي الشرطة الأولى والثانية، والهيئة الحضرية.
هذه التعيينات تؤكد حرص المديرية على ملاءمة الكفاءات القيادية مع المتطلبات الجديدة، وضمان استمرارية الإدارة الأمنية الفعالة.
وتؤشر هذه التحولات في تنظيم مصالح الأمن الوطني بمدينة تيكيوين على حرص المديرية العامة على مواكبة الطلب العمومي على الأمن كخدمة مواطنة، وهو ما سينعكس على تطوير الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين وتدعيمها وتجويدها.