لفتيت يلوّح بالاستقالة خلال مناقشة القوانين الانتخابية ويؤكد تحدّيره لكل المشككين في نزاهة الاستحقاقات
الميزان/ الرباط: متابعة
صادقت لجنة الداخلية بمجلس النواب، ليلة أمس الخميس، بالأغلبية على مشاريع القوانين المؤطرة لمنظومة الانتخابات، وذلك بعد جلسة ماراثونية امتدت لحوالي سبع ساعات من النقاش والسجال والتشاور مع قادة مجموعة من الأحزاب السياسية.
الجلسة التي حضرها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مرفوقًا بالوالي مولاي إدريس الجوهري، المدير العام للشؤون الداخلية، والوالي حسن أغماري، مدير الشؤون الانتخابية، شهدت لحظات حادة، خاصة عندما لوّح لفتيت بتقديم استقالته من منصبه في حال تبيّن أن مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب “يخدم حزباً سياسياً معيناً أو يُستعمل ضد طرف سياسي آخر”.
هذا الموقف القوي جاء، وفق ما أكد الوزير خلال الاجتماع، ردًا على كل التشكيكات التي رافقت النقاش العمومي حول الإصلاحات الانتخابية، وعلى بعض الاتهامات التي وجهت إلى وزارة الداخلية بشأن حيادها. وأعلن لفتيت أنه “يرفع التحدي في وجه كل من يشكك في نزاهة العملية الانتخابية”، مشددًا على أن القوانين التي تُعرض على البرلمان “تخدم المسار الديمقراطي ولا تُفصَّل على مقاس أي جهة”.
وبهذه الخطوة، تكون لجنة الداخلية قد أنهت مرحلة أساسية من مسار الإصلاح الانتخابي، في انتظار مناقشة النصوص ذاتها داخل الجلسة العامة للبرلمان، وسط ترقب سياسي واسع لما سيأتي به النظام الانتخابي الجديد من تغييرات على الخريطة السياسية المقبلة.