السياسيةقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

“كسوف القمر الأحمر”/ خاطرة

الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي

almizan.ma

“كسوف القمر الأحمر”/ خاطرة
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
الآن وجبت..
وكنت تنتظرها دون ان تخشاها،
قد بدا ذلك من عيادتك للمقابر،
وزهدك في دنيا عرفت منها أنها كسكن للإيجار..
لأجل مسمى من طرف مالكه،
دون أن يعلم المكتري متى يؤخذ منه كل شيء،
ويرحل بعيدا عن داره
فيختفي جسدا،
ويبقى متاعه للخلف.
صحيح ما تسمع، لولا أنه لا نشبه المالك في شيء إلا في معشار عشر من حية خردل من سمع وبصر وزعت على العالمين وروحا ، تسلمها لصاحب الروح.
صحيح يا أيها العزيز ،
والآن لن تنزعج بما كان يزعجك في دنياك..
لقد انتهى حمل ثقيل سماه الخلق بالمسؤولية عن العيال ولو كبروا
وعن ماء وكهرباء،
وخبز ومرق،
وكل شيء يحتاج إلى أوراق بنكية أو معدنية
فهناك..
هناك..
في المكان الذي نؤمن أنه كائن موجود، لن تشيخ أو تعرق من أجل تأمين قوت أو زاد .
لن تحتاج إلى كهرباء،
ولا إلى أي شيء كنت تحتاج إليه كما نحتاج نحن إليه كل صباح وعشي وليلة.
وسننتظر نحن،
فيا أيها الراحل العزيز،
هل لنا بأن نستأنس بقمر أحمر خجول؟
وهل نتمسك بقصب الصيد في بحر تركته، لنا زبدا وقصة؟؛
وبمخطف أو “صنارة”؟
أعرف أن الصبر انقضى،
وأنك كنت مثلنا تتعطف “ابنة الناس”،
وتركب قطار الحياة،
وتتادي على ذاك الإنسان،
وعلى ” البوهالي” من الناس،
وأنك كنت تحار في من تحب،
وأنه فريد ليس منه اثنان،
وأنها قد اتفرجت .
وأن قمرك الأحمر مشتاق.
وإنا لله،
وإنا إليه راجعون .
سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى