…من جهلها.. على هامش بؤس الأحزاب: هل يمثل السياسيون المغاربة؟
الميزان/ الرباط: الدكتور محمد جودات
الزوبعات التي خلقتها الوجوه السياسية البرجوازية التي عششت في الأحزاب التي لا تملك مجرد التنظير السياسي صورة تزيد المغرب تشويها. وحواراتها وصراعاتها عبر التسريبات التي لايهم هل هي مقصودة أو مسربة؛ تكشف البوصلة العكسية التي يعيشها المغربي في أزماته في الهجرة والهشاشة والصحة والتعليم.
وطبيعي ألا يكون نبض الشارع هو شغل هذه الكائنات الخرافية. كائنات لا أحد من البسطاء ينكر أنهم ليسو مغاربة، على الأقل ليسو مغاربة يحسون ألم الزلزال أو الجفاف؛ أو يدركون ألم فقد الأبناء غرقا نحو سبتة..
يتقاسمون وزارات المالية هل ستكون من نصيب مهندس الكرة أو “من حق” لالة فلانة.
ولا أحد منهم يقيم وزنا للدستور والديمقراطية التي يزعمون أنهم يتربعون على عرشها وعلى مناصبها.
هذه المفارقات تستطيع أن تفسر لماذا يرقص هؤلاء على جثت أبنائنا وهم يتصدرون الشاشات في حملاتهم الانتخابية في الوقت نفسه الذي تملأ شاشات العالم مشاهد دفن المواطنين المغاربة مجهولي الهوية وقد تعفنت أجسادهم التي رمتها أمواج سبتة؛ بعد أن فروا من جحيم هذه السياسة النتنة.