قضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

تيغيلت – أنين الجنوب/ مجموعة قصصية

الميزان/ الرباط: لحسن شعيب

almizan.ma

تيغيلت – أنين الجنوب/ مجموعة قصصية
الميزان/ الرباط: لحسن شعيب
“تيغيلت – أنين الجنوب” هو عنوان المجموعة القصصية التي صدرت للأستاذ لحسن شعيب، بعد كتابه الأول في أدب الرحلة، والموسوم “في مناكبها – ما وراء بحر الروم”. و”تيغيلت” كلمة أمازيغية تعني الصراع والمصارعة، وهي التيمة الرئيسة لهذا العمل، يقول الكاتب في مقدمة المجموعة، ص 11: (والمصارعةُ رياضةٌ نقومُ بها بملءِ إرادتنا، لكن مصارعةَ الحياةِ في الجنوبِ مفروضةٌ: في الجنوب يصارعُ الإنسان للبقاءِ، يصارعُ قسوةَ الطبيعة، وقسوةَ أخيه، يصارعُ لينال حقه من ثروةٍ سرقَها المركزُ، يصارعُ الدسائسَ والمؤامراتِ.. في الجنوب تتصارعُ القبائلُ فيما بينها، وداخلَ القبيلةِ الواحدةِ تتصارع البطونُ، وفي البطنِ الواحد نفسِهِ تتصارعُ الأمعاءُ كما يقول المثلُ).
تضم المجموعة عشرين نصا قصصيا قصيرا، وصف فيها الكاتب بلغة سردية جميلة مَعيش سكان الجنوب، الذي يسمى مغربا غير نافع، بينما يراه الكاتب مغربا غير منتفع بخيراته التي سرقها المركز كما أشار في مقدمته. وقد مزج الكاتب بين السخرية والعاطفة، محاولا إيصال رسائل كثيرة يمكن تلمسها بين السطور. وتزخر هذه المجموعة بالبادية وأهل البادية الطيبين البسطاء، وكأن كتاب الأستاذ شعيب درس في السوسيولوجيا والأنطروبولوجيا، لكن بلغة الأدب.
ومن بين نصوص المجموعة القصصية، نجد (لا تدفنوا والدي، شقراء أوسلو، كناش الآخرة، عمامة ناصر، مائة درهم) وقصص أخرى منها ما هو واقعي، ومنها ما تخيله الكاتب، لكنها تشد القارئ، وتجعله يعيش تفاصيل حياة الهامش، التي نجح الكاتب في إماطة اللثام عنها عبر مجموعته.
واختار الكاتب لوحة الفنان التنغيري محمد الزياني، صورة لغلاف مجموعته القصصية، وتعبر اللوحة عن التيمة الغالبة في المجموعة (الصراع والتدافع)، وهي عبارة عن شجرة جرداء وحيدة سقطت أوراقها، في صحراء قاحلة، وفي تربة متشققة، والعواصف تهب عليها، لكنها بقيت صامدة لا تتزعزع، في إشارة إلى تشبت الإنسان بأرضه رغم ظروف عيشه القاسية، وعند تأمل اللوحة، تبدو وكأنها وجه إنسان قطعت يده، وشعره في مهب الريح.
صدرت المجموعة في طبعة فاخرة عن دار سليكي أخوين بطنجة، في 192 صفحة من الحجم المتوسط. وتوجد رهن إشارة القراء في مكتبة دار الأمان، والألفية الثالثة بالرباط، وبمكتبة التواصل والحكمة بتطوان، وبمكتبة بلمسكم بورزازات، ومكتبة حوتي بتنغير. وقد صرح الكاتب على صفحته الفيسبوكية، أن الكتاب سيكون متوفرا بمكتبات أخرى لاحقا، كما سيكون متاحا بالصيغة الإلكترونية لاحقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى