السياسيةالقانــونقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

“الروح” خاطرة

الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي

almizan.ma

“الروح” خاطرة
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
أتدري لماذا تشعر بالتعب و العياء وكأنك مخنوق بشيء لا تراه بعينيك!؟، ولكنك للأسف، تشعر به وتراه بغير تلك العيون التي تتوسط وجهك !!
تختنق وكأنهم يصعدون بك في السماء، فيقل تدفق الأوكسجين في الدم، وتتعطل عملية تلقيه عبر الأنف والفم.!!
صحيح أن الكثير من الناس مخنوق!
وأعحب ما في العجب أنك لا ترى أداة الخنق!؟
لعلك تدفعها عنك وتمنعها عن حلقك! فيصير الخنق في جزئية معينة كالإيمان!!
فانت تؤمن بشيء أو بما يمكنك الإيمان به، ولكنك لا تراه!!
كذلك الخوف تعيشه وتؤمن بوجوده ولكنك لا ترى أدوات الخنق اللعينة!
لا أخفيك سرا أنني وأنت وأنتم نشعر بما يشعر به الكثير من الناس.
ولا أشك مثلما لا تشك، أننا لا نعرف القلة من الناس الذين لا يشعرون بالخنق،
ولربما أنهم ليسوا معنا ولن يكونوا!
ربما أن بعضهم كان،
وقد تشك في وجوده!
ربما أنه لا شك في أن هذه القلة كانت،
وقد تكون، ولكنها بعدد أصابع اليدين والقدمين فقط.
أما القلب فمتعب !!!
ولأن الأمر يتعلق بالغالبية الساحقة،فالقلوب متعبة!
والرئة مثقوبة،
والكلى زادت زرقتها،
والوجه يحتاج إلى بعض المساحيق،
والركب صارت هشة،
وكل شيء قابل لأن يسقط!!
الخطير أن كل قلب متعب يقاوم،
وكل الذوات تتعفف فلا تشتكي،
وذلك لأن الروح تم إهمالها بصفة شبه مطلقة!!
تراجعت الروح أمام الخبز ،
والكهرباء ،
وواجبات التمدرس،
وبعض ميكرويات التصرفات اللاآدمية،
تراجعت الروح خائفة !
يفتك بها الخوف من كل جانب،لعنه الله .
فحق لنا أن نتساءل عمن تسبب في نثر الخوف في الهواء!؟
وصبه في مياه الصنابير ؟
وقارورات الماء المعدنية !
وفي ضباب الصباح ؟
وعتمة الليل!
لا أدري من فعل هذا بذواتنا
وبأرواحنا المسكينة….فنأخذه أخذ عزيز مقتدر و نفعل به مثلما فعل.
لك الله يا أيتها الروح من أخافك !
سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز عنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى