لجنة مشتركة تراجع ملف أتعاب المفوضين القضائيين وسط مطالب بالزيادة
الميزان/ الرباط: متابعة
اتفقت وزارة العدل والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين على إحداث لجنة مشتركة للحوار حول ملف الأتعاب، في ظل مطالبة المهنيين بمراجعة تعريفتها “الجامدة” منذ سنوات.
وأفاد بلاغ صادر عن الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بأن لقاءً بين الطرفين انعقد الخميس، بحضور مدير الشؤون المدنية ومسؤولين في وزارة العدل، ورئيس الهيئة وأعضاء مكتبها التنفيذي ورؤساء المجالس الجهوية، ناقش باستفاضة ملف الأتعاب.
كذلك ناقش الطرفان ملف النصوص التنظيمية للقانون رقم 46.21 المتعلّق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، وتقييم الاتفاقية المتعلقة بتحصيل الغرامات والإدانات النقدية، ليتمّ الاتفاق على مباشرة هذا التقييم في أفق تعديل الاتفاقية.
وشملت المخرجات أيضاً “مأسسة الحوار بين وزارة العدل والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين من خلال عقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر”، مع “إشراف الهيئة الوطنية ومجالسها الجهوية على الانخراط الإيجابي للمفوضين القضائيين في تحقيق النجاعة وضمان المحاكمة العادلة من خلال الحرص على التبليغ في الميدان الجنائي”.
وأكد محمود أبو الحقوق، رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، أن “اللقاء الأخير مع وزارة العدل خلص في ما يتعلّق بملف الأتعاب إلى إحداث لجنة مشتركة بين الجانبين لبدء الحوار”.
وأضاف أبو الحقوق، في تصريح لجريدةإلكترونية، أن “الهيئة سبق أن قدّمت مقترح مشروع حول أتعاب المفوضين القضائيين إلى الوزارة كأرضية للنقاش والتفاوض، غير أن الأخيرة اعتبرت أنه مبالغ فيه”، مردفا: “نتمسك بأن هذه أرضية فقط”.
وأبرز المتحدث نفسه أنه “جرى كذلك الاتفاق على مأسسة الحوار بين الجانبين من خلال عقد اجتماعات دورية بين الهيئة ووزارة العدل كل ثلاثة أشهر”، إلى جانب “مراجعة الاتفاقية الخاصة بالتبليغ والتنفيذ الزجري”.
بدوره أكد رضوان بنهمو، عضو المكتب الوطني للهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، أن “ملف الأتعاب يحتاج إلى قرار حاسم من وزير العدل، يحظى بالموافقة النهائية للهيئة”.
ولفت بنهمو، في تصريح لنفس الجريدة، إلى ضرورة تحسين الأوضاع والحقوق المادية للمفوضين القضائيين، مؤكداً أن “هذه فئة مؤتمنة على حقوق المتقاضين، وتحصين المنتمين إليها واجب؛ فيما تدرك الوزارة هذه المسألة”، مبرزاً أن توصيات الميثاق الوطني حول إصلاح العدالة شملت هذا المطلب.
ورأى المتحدث نفسه أن النهوض بالوضع المادي للمفوض القضائي “أولوية قصوى، وهو يتحقق عبر الزيادة في تعريفة الأتعاب”، معتبراً أن “جمود هذه التعريفة منذ سنوات غير مقبول”، وأن هذا الوضع يدفع كثيراً من المهنيين، خصوصاً الملتحقين الجدد، إلى التفكير في “مغادرة المهنة فوراً”.
ونبّه المصرح إلى أن “الحد الأدنى للأجور إذا بلغ مثلاً 5000 درهم فينبغي أن يُصبح الدخل الشهري للمفوض القضائي 20 ألف درهم على الأقل، فنحن نتحدث عن 15 ألف درهم فقط كمصاريف التنقل وأجرة الكاتبة”.