السياسيةالقانــونقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

خاطرة/ السنة الجديدة

الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي

almizan.ma

خاطرة/ السنة الجديدة
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
كيق تكون سنة وتنتظر أن لا تكون سنة؟
والسنة من “السنون و السنين، والسنون قحط و “زلط” وكله شيء يقرح!؟
تراك تقصد العام..
والعام زمن، وغيث.. وطمأنينة ومال وصحة جديدة..
وأمن وقبول ورضى..
وفتح وعزة ونصر..
وهذا ما أبغيه لنفسي ولك..
ولكنني لا أوافقك القول حين دعوت نفسك ودعوت الناس إلى نسيان أخطأ الماضي.. والقصد عندك ان لا تعاد مساوئ العام اللص.. الذي سرق منا بعض العمر.. ولو زدت عن ذلك ما يؤكد آدمية الناس لواققتك.. بأن تقول: “دعونا ننسى أخطاء العام الذي مضى، ونخطئ من جديد”؛ لكنت عندي حكيما بعد أن كنت ولازلت صادقا.
لقد صدقت في أن اللص مضى، واختلس بعضا من أعمارنا، حتى لأنني أضع يدي على أسفل ظهري، لأدفع جسمي، وأضغط على موطن الألم، والحال أنه آت من فوق الظهر, وعوض أن أضع يدي على بصلتي “السيسائية”، أضعها حين ينتهي الألم؟، وأنا أعرف أنني أخطات في وضع اليد على غير مصدر الألم، ولكنني أعيد ارتكاب نفس الخطأ، وأعتقد أنني أدفع جسمي بيدي، وأعلم أن معتقدي خاطئ..
وأعلم أن الألم من فوق الظهر،.
وأعلم أن ندائي على والدتي بقولي.”أح أمي” لا يفيد،
ومع ذلك أتعلل، واتعلل، وأضع يدي في غير موضع الوضع،
وأعلم ان السنة خلاف العام،
وأعلم أن العام “مخربق”، ولص مضى..
والأعوام تتشابه في اللصوصية،
وتحمل آثار جرمها في مفارق الرؤوس التي صارت قاحلة من الشعر حينا..
وبيضاء الجوانب أحيانا كثيرة، حتى لأن البعض مد يده لي بالسلام دون أن “يبوس” خدي، كما هو مألوف، لأنه لم يتعرف علي!!
ولو أنني نطقت، ما عرفني إلا من صوتي كأنني السيدة “فيروز” في صولة أغنيتها “أعطني الناي وغني”!! مهما كبرت وعجزت ” بتشديد الجيم”؛ تظل ملائكية الصوت، كما أنا ثابت رغم ما اعترى محياي من تقاسيم جديدة
واتتفاخ “بالونين: بداخل جفني عيناي الناعستين، صباح كل يوم،
وثقلا في رجلاي الطائعتين في حمل ما فوقهما، رضي الله عنهما وأرضاهما رضى يلبق بهما.
المهم أننا نودع العام وننتظر،
ونتغير، رغم مقاومة البعض منا: فمنا من يزييف الحقيقة، حينما يغير لون مفرقه، وحق له ذلك،
ومنا من يتصابى وحق له..
ومنا من أبدى شجاعة حينما قال
“دعونا ننسى أخطاء العام الذي مضى ونقترف أخطاء جديدة “؟؟
سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز عنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى