الاقتصاديةالسياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

حجز وإتلاف أكثر من 227 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة كانت في طريقها إلى موائد المواطنين

الميزان/ طنجة: ذ.المصطفى قصاب

almizan.ma

حجز وإتلاف أكثر من 227 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة كانت في طريقها إلى موائد المواطنين
الميزان/ طنجة: ذ.المصطفى قصاب
تمكنت اللجنة الإقليمية المختلطة لمراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، يوم أمس الجمعة، من إحباط عملية ترويج كمية كبيرة من اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، كانت موجهة للاستهلاك بضواحي مدينة طنجة، في فضيحة غذائية جديدة تهدد صحة المواطنين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العملية تمت بتنسيق محكم بين السلطات المحلية بقيادة قائد منطقة اكزناية، وعناصر الدرك الملكي، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، ومصالح حفظ الصحة التابعة لجماعة طنجة.
العملية.. مذبح سري ولحوم نتنة
وحسب المعطيات التي حصلت عليها مراسل الجريدة فإن اللجنة داهمت مستودعا سريا يقع بدوار “سيدي احساين” التابع لجماعة اكزناية ضواحي طنجة، كان يستعمل كمذبح غير قانوني ومكان لتخزين اللحوم.
وخلال عملية التفتيش، صدمت اللجنة من هول ما عاينته: أكثر من 227 كيلوغراما من اللحوم الحمراء (لحوم بقر وأغنام) ومخلفات الدجاج، كانت موضوعة فوق الأرض وفي ظروف تنعدم فيها أبسط شروط السلامة الصحية، تفوح منها روائح كريهة، ومغطاة بالحشرات والذباب، ويظهر عليها تغير في اللون والرائحة يدل على بداية تعفنها.
المصدر ذاته أكد أن الكمية المحجوزة كانت معدة للبيع للمطاعم الشعبية ومحلات الشواء “الرياشات” والكفتة بمدينة طنجة، وخصوصا في الأسواق الأسبوعية، حيث يتم طحنها وخلطها بالتوابل لإخفاء رائحتها وبيعها للمواطنين بثمن أقل.
أونسا تؤكد: لحوم فاسدة وخطيرة
وبعد المعاينة الأولية من طرف طبيب بيطري تابع لمصالح “أونسا”، أكد أن اللحوم المحجوزة غير صالحة بتاتا للاستهلاك البشري، وتحمل بكتيريا خطيرة من نوع السالمونيلا و http://E.Coli، وأن استهلاكها يمكن أن يؤدي إلى تسممات غذائية جماعية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، خصوصا لدى الأطفال والمسنين.
وقد تم على الفور حجز الكمية وإتلافها حرقا في مطرح مراقب، بحضور جميع السلطات، وتحرير محضر رسمي في الموضوع.
توقيف شخصين والتحقيق جار
وقد أسفرت هذه العملية عن توقيف شخصين يبلغان من العمر 34 و 51 سنة، يشتبه في كونهما صاحبا المستودع السري، حيث تم اقتيادهما إلى مركز الدرك الملكي باكزناية من أجل تعميق البحث معهما تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
التحقيقات الأولية كشفت أن الموقوفين كانا يقومان بشراء بقايا الذبائح المريضة واللحوم التي قارب تاريخ انتهاء صلاحيتها من بعض المجازر بثمن بخس، ويعيدان تخزينها في هذا المستودع الذي لا يتوفر على أي آلة تبريد، لإعادة بيعها.
الساكنة تطالب بتشديد الرقابة
هذه الفضيحة خلفت حالة من الهلع والاستياء في أوساط ساكنة طنجة، التي طالبت بتشديد المراقبة على المطاعم ومحلات بيع اللحوم، وخصوصا في الأحياء الشعبية مثل بني مكادة والعوامة واكزناية.
وقال أحد المواطنين لجريدتنا: “ولينا كنخافو ناكلو حتى الكفتة برا، ما بقيناش عارفين شنو كناكلو. خاص السلطات تضرب بيد من حديد على بحال هاد المجرمين اللي كيتاجرو بصحة الناس”.
من جانبها، دعت جمعية حماية المستهلك بطنجة جميع المواطنين إلى ضرورة التأكد من مصدر اللحوم ووجود ختم المصالح البيطرية عليها، وعدم اقتناء اللحوم المفرومة مجهولة المصدر.
ويذكر أن مصالح “أونسا” بجهة طنجة تطوان الحسيمة حجزت منذ بداية سنة 2026 أكثر من 4 أطنان من اللحوم والمنتجات الغذائية الفاسدة، في إطار حملاتها الروتينية، مما يطرح علامة استفهام كبيرة حول تنامي ظاهرة الذبيحة السرية والمستودعات العشوائية بالجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى