القانــونقضايا المجتمعمنوعات

بارون مخدرات يروع مستشفى بالدار البيضاء ويعتدي على الأطر الطبية بعد فشل صفقة ممنوعات

الميزان/ الدار البيضاء: ذ.المصطفى قصاب

almizan.ma

بارون مخدرات يروع مستشفى بالدار البيضاء ويعتدي على الأطر الطبية بعد فشل صفقة ممنوعات
الميزان/ الدار البيضاء: ذ.المصطفى قصاب
تحول مستشفى مولاي يوسف بمنطقة عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، ليلة أمس الثلاثاء، إلى ساحة رعب حقيقية، بعدما أقدم بارون مخدرات معروف بالمنطقة على اقتحام قسم المستعجلات، وتهديد الأطباء والممرضين، وإحداث فوضى عارمة، على خلفية خلاف حول صفقة مخدرات فاشلة.
الحادثة التي وثقتها كاميرات المراقبة، خلفت حالة من الهلع والاستياء في صفوف المرضى والأطر الصحية، وأعادت إلى الواجهة سؤال أمن المستشفيات العمومية بالمغرب.
خلاف حول السلعة ينتهي في المستعجلات
وحسب مصادر مطلعة حضرت الواقعة، فإن القصة بدأت مساء الثلاثاء عندما تم نقل شاب في العشرينات من عمره إلى مستعجلات المستشفى، وهو في حالة تسمم حاد بعد ابتلاعه لعدد من كبسولات الكوكايين.
الشاب، الذي يشتغل كـحمال لدى البارون الملقب بـولد الـ…، كان مكلفا بنقل كمية من المخدرات الصلبة لأحد الزبناء، لكنه حاول خيانة مشغله وابتلاع الكبسولات لإخفائها والهرب بها، قبل أن تنفجر إحداها في معدته.
وأثناء محاولة الطاقم الطبي إنقاذ حياته وإجراء عملية غسيل معدة مستعجلة، اقتحم البارون المستشفى رفقة ثلاثة من مساعديه، مدججين بالأسلحة البيضاء والعصي، مطالبين الأطباء بـإرجاع السلعة وعدم تسليمها للشرطة.
إما السلعة أو نهرس المستشفى
يقول ممرض كان مداوما ليلة الحادثة، في تصريح للجريدة:
دخل علينا شخص معروف جدا في الحي، في حالة هيجان، يصرخ: فين الكوكايين اللي خرجتوه من كرشو؟ هادي سلعتي بـ 15 مليون. وبدأ يسب الأطباء ويهددنا. قال بالحرف: إلا ما رجعتوش السلعة غادي نهرس المستشفى فوق روسكم. كنا خايفين بزاف، المرضى النساء كيغوتو، طبيبة متدربة أغمي عليها من الخوف.
وأضاف المصدر أن البارون قام بدفع طبيب رئيسي وركل باب غرفة الإنعاش، وحاول جر المريض وهو لا يزال تحت التخدير، قبل أن يتدخل حارس أمن خاص ويتم إغلاق باب القسم.
ولم يتم إنقاذ الموقف إلا بعد اتصال إدارة المستشفى بمصالح الأمن، حيث حضرت دورية للشرطة القضائية لمنطقة عين السبع بعد حوالي 25 دقيقة، لكن البارون ومساعديه كانوا قد لاذوا بالفرار على متن سيارة رباعية الدفع سوداء اللون بدون لوحة ترقيم.
الأطر الصحية تحتج.. وتطالب بالحماية
على إثر هذه الواقعة الخطيرة، دخل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة بعمالة الحي المحمدي عين السبع في حالة استنفار، وأصدر بيانا استنكاريا شديد اللهجة.
وجاء في البيان الذي توصلت الجريدة بنسخة منه:
نندد بشدة بهذا الاعتداء الهمجي الذي يمس حرمة المؤسسة الصحية وحياة الأطر الطبية. لم يعد المستشفى آمنا. أصبحنا نعالج المجرمين تحت التهديد بالسلاح. نطالب السيد والي أمن الدار البيضاء بتوفير حماية أمنية دائمة للمستشفيات، وليس فقط دورية تمر مرة في اليوم.
كما قرر الأطباء والممرضون تنظيم وقفة احتجاجية صباح اليوم الخميس أمام إدارة المستشفى، للمطالبة بمتابعة الجاني.
الأمن يتحرك.. والبارون في حالة فرار
مصادر أمنية أكدت للجريدة أن ولاية أمن الدار البيضاء تفاعلت بسرعة وجدية مع الحادث. تم تحديد هوية البارون، وهو من ذوي السوابق العدلية في الاتجار الدولي للمخدرات، وصدرت في حقه مذكرة بحث وطنية.
كما تم وضع المريض – الحمال – تحت الحراسة النظرية داخل المستشفى بعد تحسن حالته، من أجل التحقيق معه حول شبكة الاتجار في الكوكايين التي تنشط بين عين السبع والبرنوصي.
ويبقى السؤال المطروح بقوة: إلى متى ستظل مستشفياتنا العمومية بدون أمن يحمي الأطباء والمرضى؟ وكيف يجرؤ بارون مخدرات على اقتحام مستشفى وتهديد طاقم طبي بكل هذه الجرأة، لو لم يكن يشعر بالإفلات من العقاب؟
قضية سيدي مومن – عين السبع، تفتح من جديد ملف ارتباط بعض بارونات المخدرات ببعض المتواطئين الذين يسهلون لهم التحرك بحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى