السياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

سكان “دار لقمان” بعمالة عين السبع الحي المحمدي ينتفضون: أشغال التهيئة مغشوشة ولا تطابق دفتر التحملات والرئيس في قفص الاتهام

الميزان/ الدار البيضاء: ذ.المصطفى قصاب

almizan.ma

سكان “دار لقمان” بعمالة عين السبع الحي المحمدي ينتفضون: أشغال التهيئة مغشوشة ولا تطابق دفتر التحملات والرئيس في قفص الاتهام
الميزان/ الدار البيضاء: ذ.المصطفى قصاب
حالة من الغضب والسخط الشديد تسود في أوساط ساكنة حي “دار لقمان” التابع لنفوذ عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، بسبب ما وصفوه بالغش الفاضح والتلاعب الخطير في أشغال التهيئة وإعادة التأهيل التي يعرفها الحي منذ أزيد من 5 أشهر، والتي لا تطابق بتاتا دفتر التحملات.
الساكنة التي انتظرت هذه الأشغال لسنوات طويلة، بعدما تحول الحي إلى برك مائية في الشتاء ومستنقع للأتربة في الصيف، فوجئت بأن المقاولة المكلفة بالأشغال تقوم بأعمال ترقيعية لا تحترم أدنى معايير الجودة.
أشغال بدون معايير.. والصور تفضح المستور
في جولة قامت بها جريدتنا داخل الحي، وقفنا على كوارث حقيقية بالصوت والصورة، أكدها السكان بشكايات مكتوبة توصلنا بنسخ منها:
1. التبليط المغشوش: دفتر التحملات ينص على تبليط الأزقة بسمك 8 سنتيمترات من نوع بافي من الدرجة الأولى، لكن ما تم وضعه لا يتجاوز 4 سنتيمترات، من النوع الرخيص الذي تكسر بعد أسبوع واحد من وضعه.
2. قنوات الصرف الصحي: حسب دفتر التحملات يجب استعمال قنوات من نوع PVC بسمك 300 ملم، لكن المقاولة استعملت قنوات 160 ملم فقط، وهي لا تستطيع استيعاب مياه الأمطار، مما ينذر بكارثة في أول تساقطات مطرية.
3. غياب طبقة الكرافيت: الأشغال لا تحترم الطبقات التقنية، حيث يتم وضع الزفت مباشرة فوق التراب بدون وضع طبقة الأساس “الكرافيت” وبدون دك الأرض، مما أدى إلى ظهور حفر وتشققات مباشرة بعد انتهاء الأشغال.
4. أعمدة الإنارة بدون كهرباء: تم تثبيت أعمدة إنارة جديدة لكنها بدون أسلاك كهربائية داخلية، مجرد ديكور للتمويه.
يقول الحاج محمد، أحد قدماء السكان بدار لقمان: “هذا راه ماشي إصلاح، هذا راه تخريب. جابو مقاول كيخدم بالليل باش حتى واحد ما يشوفو. كيخلط الرملة بالتراب ويدير الزفت فوق منو. ملي هضرنا معاه قالينا: أنا خدام مع الرئيس، اللي ما عجبوش الحال يمشي يشكي. حنا شكينا للعمالة والمقاطعة ولكن حتى واحد ما جاوبنا”.
شكوك حول تواطؤ المنتخبين
السكان لا يوجهون أصابع الاتهام للمقاولة فقط، بل يشككون في وجود تواطؤ من طرف بعض المنتخبين والمصالح التقنية بمقاطعة عين السبع، التي من المفروض أن تراقب الأشغال وتطابقها مع دفتر التحملات قبل التأشير على أداء مستحقات المقاولة.
وتساءل أحد الفاعلين الجمعويين بالحي: أين هو المهندس المكلف بالتتبع؟ أين هي لجنة المراقبة؟ كيف يتم السماح لمقاولة بأن تستعمل مواد مغشوشة أمام أعين الجميع؟ هل هناك صفقة تحت الطاولة؟ دفتر التحملات يقول إن تكلفة المشروع هي 800 مليون سنتيم، لكن ما أنجز على الأرض لا يتجاوز 200 مليون.
وأضاف: طالبنا رئيس المقاطعة بزيارة ميدانية وبالاطلاع على دفتر التحملات، لكنه يتهرب منا منذ شهرين. نحن نشك أن هناك تلاعبا في الفواتير والنفخ في الأثمنة.
الساكنة تهدد بالتصعيد
وأمام هذا الوضع، قررت ساكنة دار لقمان تنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين المقبل أمام مقر عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، ومراسلة والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، من أجل إيفاد لجنة تقنية مستقلة من الولاية ومن المختبر العمومي للدراسات والتجارب LPEE لفحص جودة الأشغال.
كما هدد السكان باللجوء إلى القضاء ورفع شكاية إلى المجلس الجهوي للحسابات، من أجل التحقيق في هذه الأشغال التي وصفوها بـتبديد صارخ للمال العام.
وقال أحد الشباب: عامل عين السبع الحي المحمدي معروف عليه الصرامة وعدم التساهل مع الغش، ونحن نضع فيه ثقتنا كاملة لإنصافنا ووقف هذه المهزلة. حي دار لقمان ليس حياة منسيا، ومن حقنا أن نستفيد من تهيئة تحترم كرامتنا، وليس أشغال مغشوشة ستخرب بعد شهرين.
فهل ستتدخل عمالة عين السبع الحي المحمدي لفتح تحقيق نزيه في هذه الفضيحة وإلزام المقاولة بإعادة الأشغال من جديد طبقا لدفتر التحملات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى