الاقتصاديةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

أبي الجعد/ الخيل والبارود والتراث الأصيل في موعد جديد

الميزان/ أبي الجعد: ذ.المصطفى قصاب

almizan.ma

أبي الجعد/ الخيل والبارود والتراث الأصيل في موعد جديد
الميزان/ أبي الجعد: ذ.المصطفى قصاب
تستعد مدينة أبي الجعد بإقليم خريبكة لاستقبال واحد من أبرز مواعيدها الدينية والثقافية والتراثية، مع اقتراب انطلاق الموسم السنوي للولي الصالح سيدي بوعبيد الشرقي، الذي يرتقب تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، وسط استعدادات متواصلة لاستقبال الزوار والفرسان والمهتمين بفن الفروسية التقليدية.
وتأتي دورة هذه السنة تحت شعار: «موسم أبي الجعد: إرث حضاري، اعتزاز بالهوية واستثمار متجدد»، حيث ينتظر أن تجمع التظاهرة بين البعد الديني والثقافي والتراثي، إلى جانب عروض التبوريدة التي تظل من أكثر فقرات الموسم استقطابا للجمهور.
وتظهر الاستعدادات الميدانية داخل فضاء الموسم من خلال نصب الخيام وتجهيز فضاء «المحرك» وتهيئة عدد من المرافق استعدادا لاستقبال المشاركين والزوار، في أفق إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا الموعد الذي يحظى بمكانة خاصة لدى ساكنة أبي الجعد والمناطق المجاورة.
ومن المنتظر أن يكون لفن التبوريدة حضور بارز خلال هذه الدورة، حيث تتحول ساحة المحرك إلى فضاء للاحتفاء بالفروسية المغربية الأصيلة، بما تحمله من طقوس خاصة تبدأ من أناقة الفرسان والخيول وتنظيم السربات، وصولا إلى لحظة الانطلاقة الجماعية والطلقة المتزامنة التي ينتظرها عشاق «البارود» بشغف كبير.
ولا تقتصر أهمية التبوريدة على الجانب الاستعراضي، بل تمثل موروثا ثقافيا مغربيا عريقا وذاكرة جماعية تتوارثها الأجيال، وهو ما يجعل مثل هذه المواسم فرصة لإبراز ارتباط المغاربة بالخيل والفروسية والمحافظة على تقاليد ظلت حاضرة في عدد من المناطق والقبائل المغربية.
وبموازاة عروض الفروسية التقليدية، يتضمن برنامج موسم أبي الجعد لسنة 2026 أنشطة دينية وثقافية متعددة، من بينها مسابقة إقليمية في حفظ القرآن الكريم وتجويده، وجلسات للقراءة الجماعية للقرآن، ودروس ومحاضرات دينية، إلى جانب ليلة صوفية وأنشطة فكرية وفنية ومعارض للصناعة التقليدية، مع حضور خاص للزربية البجعدية باعتبارها أحد المنتجات التراثية المميزة للمنطقة.
كما يمثل الموسم مناسبة لتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بمدينة أبي الجعد، بالنظر إلى توافد الزوار وما يصاحب ذلك من نشاط في قطاعات التجارة والمطعمة والخدمات والصناعة التقليدية. وقد برز هذا البعد الاقتصادي أيضا خلال الدورات السابقة، إذ شكل الموسم فضاء للترويج لمنتجات التعاونيات المحلية والجهوية ودعم السياحة الداخلية وإشعاع المدينة.
وتكتسي هذه التظاهرة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية والروحية التي تتمتع بها مدينة أبي الجعد والزاوية الشرقاوية، حيث ظل الموسم على مر السنوات موعدا يجمع بين الروحانية والثقافة والتراث والفروسية، ويستقطب زوارا من مناطق مختلفة من المملكة.
ومع اقتراب يوم 28 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى مدينة أبي الجعد رسميا في المصادر المتاحة هو من الأربعاء 28 أكتوبر إلى الأحد فاتح نونبر 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى