خاطرة/ ” ميكروب ”
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
سألني صاحبي:” ما هذا اللصاق الأرضي الذي يجعلني مدمن البيت والعمل ثم العمل والبيت والبيت والعمل!؟”
“حتى حينما أقترب من عتقها.!”،
وأنا الذي ضرب هنا وهناك
في الجنوب حيث السمر ،
والشمال حيث بيض النهار،
والجبل، وكل مشرق و منتدى…!؟
فصرت من البيت إلى العمل
ومن العمل إلى البيت
ثم الرجوع إلى العمل!
وحينما أقترب من عنقها، تدفعني بمرقق، و تبعدني بكلمة :”لقد كبرت يا ستيني الأعوام،..” !؟
وهل لمثلي يقال ما تقول، وكنت
“صيادا في الغابات كلها، لا تنفلت مني ريم محمية، لا غزال شارد، حتى لما إبت ورجعت لواحدة تدفعني بمرفق وتبعدني بكلمة. وانا “ميكروب الذوات وغرير العسل.!
وأنا الذي كاد والدي أن يرميني في رغوة بحر المسجد، خلف الصخور العالية المسننة، فانتهى إلى عتقي لذكائي ” لقد كنت المدلع لديه، القائمون عليه، حتى لأنني لا أفرم اللحم بفمي وأكتفي ببلعه، بعد أن يمضغوه لي بالنيابة”؟!
ومن ذلك الحين، دانت لي الأرض بنسائها ومالها، وكل جميل فيها… حتى تلك الراقصة الجزائرية التي كانت من الله أثمن هدية، علمتني الغنج والذلال وكيف هو الحب.. فلما إبت كما آب بعض الناس، كنت كالذي قال لصاحبه “لقد تبين لي أن القببحات من النساء قد قل عددهن؟”؛ فقال له صاحبه “لأننا تزوجنا بهن؟؟”
المهم أنها تدفعه بمرفق، وتبعده بكلمة.. وقد كان منه الذي قصصته عليك أعلاه، وكأنها عقوبة من ترك الجمال بالفتح واستقر مع الجمال بالكسر بتاء التأنيث، لولا أن اللفظ عام مطلق غير مقيد ولا مشكل ولا خفي كما يقول فقهاء علم الأصول!
لقد حكى وحكى.. فنصحته بأن لا يبرح دكانه، ليجمع العمل والمبيت في صفحة واحدة عنوانها النسيان، وكلنا صار ينسى والحمد لله على “أسترازسنيكا”؟!
فقد نسيت تاربخ يوم ما كتبت أعلاه، فقيل لي أنه الخامس والعشرون من نونبر العشوائي من العام السريع.. فقلت “شكرآ لكل الحقن “!
سعيد الناوي غفر الله له واسكنه فسيح جناته