مركز الدراسات لعلوم التربية والتعليم يوقع اتفاقية تعاون علمي مع مؤسسات تركية رائدة
الميزان/ الرباط: د. إحسان المسكيني
في خطوة رائدة لتعزيز التعاون الأكاديمي بين المغرب وتركيا، أعلن مركز الدراسات لعلوم التربية والتعليم بالمغرب عن توقيع شراكة استراتيجية مع مؤسسة التقة الرؤى البحثية والأكاديمية الوطنية – لاماسو إسطنبول تركيا. وقد تم توقيع هذه الشراكة بحضور كل من الدكتور المسكيني إحسان، مدير مركز الدراسات المغربي، والدكتورة نبال السعدي، مديرة المؤسستين التركيتين، بما يعكس التزام الطرفين بتطوير البحث العلمي والتربوي المشترك.
تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل التربية وعلوم الإنسان، بالإضافة إلى العلوم الأخرى، من خلال تبادل الخبرات والتجارب الأكاديمية بين الباحثين في البلدين. كما تتضمن المبادرة النشر العلمي في مجلات دولية مرموقة، بما في ذلك قواعد بيانات عالمية مثل Scopus، بهدف رفع مستوى الإنتاج العلمي وتوسيع نطاق تأثيره على المستوى الدولي.
وأكد الدكتور المسكيني إحسان أن هذه الشراكة ستتيح تنظيم أنشطة علمية متنوعة، بما في ذلك مؤتمرات دولية مشتركة، وندوات وورش عمل، واستضافة خبراء وباحثين من مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن الهدف الرئيسي هو إنشاء منصة مستمرة لتبادل المعرفة والخبرات، وتطوير برامج بحثية مشتركة تعزز قدرات الباحثين الشباب وتمكنهم من المساهمة الفاعلة في المجتمع العلمي.
من جانبها، أشارت الدكتورة نبال السعدي إلى أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العلمي الدولي، وستسهم في رفع جودة البحث العلمي والتعليم في كلا البلدين. كما أكدت أن الشراكة تسعى إلى تطوير برامج تعليمية وبحثية مبتكرة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة، بما يضمن استدامة النتائج العلمية ويحقق التميز الأكاديمي.
ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه البحث العلمي توسعًا كبيرًا في العالم، حيث أصبحت الشراكات الدولية ركيزة أساسية لنقل الخبرات، وتطوير المناهج، وتعزيز الابتكار في التعليم. وتعكس هذه المبادرة التزام المغرب وتركيا بتقديم نموذج يحتذى به في مجال البحث التربوي والإنساني، مع التركيز على الجودة والتميز والابتكار.
إن توقيع هذه الشراكة يعكس رؤية استراتيجية واضحة لدى الطرفين، ويرسخ ثقافة التعاون الأكاديمي الدولي، ويشكل فرصة حقيقية للباحثين والأساتذة لتعزيز مساهمتهم العلمية، ونشر أبحاثهم في مجلات علمية عالمية، والمشاركة في أنشطة علمية مشتركة، مما يسهم في تطوير البحث العلمي على المستوى الإقليمي والدولي.
في المجمل، تمثل هذه المبادرة نموذجًا متكاملًا للتعاون الأكاديمي بين المغرب وتركيا، حيث تجمع بين تبادل الخبرات، النشر العلمي، واستضافة الخبراء، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز البحث العلمي والارتقاء بمستوى التعليم في مجالات التربية وعلوم الإنسان والعلوم الأخرى، بما يصب في خدمة المجتمع وبناء قاعدة علمية قوية ومستدامة.