السياسيةالقانــونقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف أدوار المدرس والمتعلم بين التحول الرقمي والرهانات الأخلاقية

الميزان/ فاس: متابعة

almizan.ma

التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف أدوار المدرس والمتعلم بين التحول الرقمي والرهانات الأخلاقية
الميزان/ فاس: متابعة
احتضنت مدينة فاس، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، انطلاق أشغال المؤتمر الدولي الأول حول موضوع: “التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف أدوار المدرس والمتعلم بين التحول الرقمي والرهانات الأخلاقية”، وذلك بمقر المركز الثقافي “إكليل” التابع لمؤسسة محمد السادس.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر العلمي الدولي يومي 12 و13 ماي 2026 في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التربية والتكوين على المستوى العالمي، بفعل التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على المنظومة التعليمية، سواء من حيث طرق التدريس والتعلم، أو من حيث القضايا المرتبطة بالأخلاقيات الرقمية وضمان جودة التعليم.
وقد افتتح أشغال المؤتمر رئيس المؤتمر الدولي الأول، إحسان المسكيني، بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن اعتزازه بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء من داخل المغرب وخارجه، مؤكداً أن هذا اللقاء العلمي يشكل فضاءً للحوار وتبادل الخبرات والتجارب حول مستقبل التعليم في ظل الثورة الرقمية المتسارعة.
وأشار رئيس المؤتمر إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح واقعاً يفرض نفسه بقوة داخل المؤسسات التعليمية والجامعات ومراكز البحث العلمي، مما يستدعي إعادة التفكير في الأدوار التقليدية لكل من المدرس والمتعلم، وبناء مقاربات تربوية جديدة تستجيب لمتطلبات العصر وتحافظ في الآن ذاته على القيم الإنسانية والأخلاقية.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر تنظيم خمس جلسات علمية كبرى، ترأسها كل من: عبد الجليل بوسيف، وفاطمة الزهراء ميلوق، وطارق القطيبي، وعبد الوهاب قزيبر، ونزهة بعزيز.
وعرفت هذه الجلسات مشاركة أزيد من 40 متدخلاً ومتدخلة يمثلون 13 دولة مختلفة، حيث تنوعت المداخلات بين الحضور المباشر والمشاركة عن بُعد، في تجسيد واضح للانفتاح الأكاديمي والتواصل العلمي الدولي الذي يتيحه التطور الرقمي.
وقد ركزت المداخلات العلمية على مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، من بينها: تطوير الممارسات البيداغوجية، التعليم الذكي، المنصات الرقمية التفاعلية، دور الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعلمات، دعم البحث العلمي، وتحليل البيانات التعليمية، إضافة إلى مناقشة التحديات الأخلاقية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، وضمان العدالة الرقمية، والحفاظ على القيم الإنسانية داخل الفضاء التربوي.
كما أكد عدد من المشاركين أن التحول الرقمي الذي تعرفه المؤسسات التعليمية والجامعات يفرض ضرورة تكوين المدرسين والمتعلمين في المهارات الرقمية الحديثة، وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيفها لخدمة العملية التعليمية دون المساس بالأدوار التربوية والإنسانية للمدرس.
ويطمح هذا المؤتمر الدولي إلى الخروج بتوصيات علمية وتربوية تسهم في تطوير السياسات التعليمية، ومواكبة التحولات الرقمية، وتشجيع البحث الأكاديمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتربية، إضافة إلى خلق جسور للتعاون العلمي بين الباحثين والمؤسسات الجامعية الوطنية والدولية.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر يوم الأربعاء 13 ماي 2026، من خلال جلسات علمية وورشات أكاديمية أخرى ستناقش قضايا التعليم الرقمي، وآفاق المدرسة الذكية، ومستقبل التعلم في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى