السياسيةالقانــونقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

… من جهلها… الأمية تفتتح البرلمان.. على هامش جلسة انتخاب الرئيس

الميزان/ الرباط: الدكتور محمد جودات

almizan.ma

… من جهلها… الأمية تفتتح البرلمان.. على هامش جلسة انتخاب الرئيس
الميزان/ الرباط: الدكتور محمد جودات
أن يفتتح البرلمان أولى جلساته برئاسة من لا يفك الحرف صورة معبرة عن الديمقراطية التي هرب منها ما يقرب من ثمانين في المئة من الناخبين، ولم يصوتوا، ليتركوا المجال لمن صوتوا وناموا لأنهم في الغالب مسنون. ناموا ليفتحوا الطريق لعدد من النيام الذين عادوا مرة أخرى إلى البرلمان، وفيهم من لا يتقن قراءة جملة بسيطة.
الديمقراطية نفسها التي سمحت لهؤلاء بالبقاء في البرلمان هي نفسها التي سمحت باستمرار حملات الحمامات والرحلات الترفيهية لمولاي يعقوب وغيرها لتوسيع دائرة السوق الانتخابية بجيوش يهتفون باسم المرشح الذي لا يتخلى عن الساكنة في كل وفاة. يواسي الجميع ليبقوا أوفياء ليوم الاقتراع. لا يهمهم المسار السياسي للبلاد ولا سوق الفراقشية ولا صفقاتهم. الحسم واضح في اليومي، والنتيجة توضحها الحسابات المدروسة لمحترفي مهنة الانتخابات، من المرشحين الذين يملكون الأموال الكافية لإطعام الجياع، يعرفون خصاصهم وهشاشتهم، ليس لتمثيلهم وإخراجهم من واقع الحاجة، ولكن لتوظيفهم في مهام الحملات الانتخابية التي تشبه معنى حملات “الحياحة” في الصيد في الثقافة الشعبية. لذلك لا تستغرب عندما يكون منطق السوق بمعناه الرديء، ومنطق العائلة والقبيلة حاضرا بقوة، ولا تستغرب عندما يكون الأميون ممثلين للأمة. فكما تكونوا يول عليكم. ولا تستغرب عندما يكون رئيس البرلمان بلا تاريخ وفي لحزب أو سياسة.
واقع سياسي كهذا لن يتساءل عندما تطلق الكلاب الشرسة – كما وقع في اگادير- على الذين جيشهم في “الاستراتيجية” الانتخابية التي تهدف ربح المقاعد والصفقات ولا يهمها نبض هذا الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى