السياسيةالقانــونقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

خاطرة/ “مجون الأمس الطيب الجميل”

الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي

almizan.ma

خاطرة/ “مجون الأمس الطيب الجميل”
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
قال لي وهو يحاورني وينبئني بأنه انهار، أو هو من قبل أن يلقاني منهار، محطم، ولم تمض إلا ثلاثة أيام من العام الجديد، وكيف بعد أن يتلحف بالثلاثة والخمسين يوما مع الثلاثمائة يوم الأخرى؟، وقد انهار وأنا من عرفته حسبما كان يحكي لي: سكيرا غير معربد، فاسقا بامتياز ،
مديرا عاما فيما لذ وطاب من الحرام،
‘شورعيا” من الدرجة الممتازة،
ولكنه تاب فتاب الله عليه.
وآب مع الأوابين،
ورجع مع الراجعين،
فصار من المتوجعين!،
العارفين بالألم والضر والسخط والدوخان والقهر ،
وكأن الأمس كان أحلى والماضي كان أجمل،
وكأنه ينتظر مني أن أدعوه،–و حاشا لله–، لأن يسعد ويروح عن نفسه كما كان، غير مهتم بغذه
ولا آبه ليومه،
ولا يهمه ما يأتي أو لا يأتي .
لربما، أنه ينتظر مني أن أقول له: “إرجع إلى أيام الفسق الأولى” ،
” إرجع إلى فرحتك الأولى،
وظلالك القديم، الذي مهما يوصف، كان فيه جمال يوسف وعصا موسى،
وحكم سليمان،
وبركة الصالحين،
وهو خير من حزن يعقوب،
وآلام أيوب،
وضغطة يونس،،،
أنا لا أدعوك، فأكون لك من المشاركين !!
ولا أريدك أن تدعونني إلى ما كنت أنت فيها، رغم أن الدوخان يجمعنا
والتيه يظللنا،
ولا نعلم ما تأتي به أيام هذا العام
ولا أملك إلا أن أذيع تقاسيم الفريد الأمير” خليها على الله.. ويا الله”…
فقد كان في الفسق حلاوة تعلمها
وفي الصبر صبر أمر من الصبر.. سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز عنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى