الاقتصاديةالسياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

إعلان أقاليم الفيضانات “مناطق منكوبة” يبرز العناية الملكية بالمتضررين

الميزان/ الرباط: متابعة

almizan.ma

إعلان أقاليم الفيضانات “مناطق منكوبة” يبرز العناية الملكية بالمتضررين
الميزان/ الرباط: متابعة
أبرز إعلان الأقاليم الأربعة التي تأثرت بالفيضانات “مناطق منكوبة” العناية التي يوليها الملك محمد السادس للمواطنين المتضررين، والتوجه الفعال للمؤسسة الملكية تجاه هذه الكارثة التي خلفت خسائر واضحة.
وإثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، ولا سيما في منطقتي الغرب واللوكوس، أعطى الملك محمد السادس تعليماته إلى الحكومة من أجل “وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف”.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أصدر، في هذا الإطار، قرارا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، ويصنّف جماعات الأقاليم الأربعة: العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة.
وقال إدريس السدراوي، رئيس “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان”، إن “التعليمات الملكية القاضية بإطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة، وخاصة قرار إعلان المناطق الأكثر تضرراً مناطق منكوبة، أعطت إحساسا بالارتياح، باعتبار الخطوة الملكية مدخلاً أساسياً لاعتماد تدخل استثنائي سريع وفعال يضمن حماية حقوق المتضررين والتخفيف من آثار الكارثة”.
وأضاف السدراوي لجريدة الكترونية أن هذا التوجه الملكي “يعزز بشكل مباشر العناية الملكية بالمتضررين من خلال تعبئة موارد مالية مهمة، واعتماد برنامج متكامل يشمل إعادة الإسكان، وتعويض الأسر المتضررة، ودعم الفلاحين ومربي الماشية، وإعادة تأهيل البنيات التحتية والخدمات الأساسية، بما يمكن الساكنة المتضررة من استعادة ظروف العيش الكريم في أسرع وقت ممكن”، مردفا: “كما يعكس هذا القرار تفاعلاً إيجابياً مع مطالب الهيئات الحقوقية والمدنية الداعية إلى اعتماد مقاربة شاملة قائمة على حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمتضررين”.
ومن شأن هذه الإجراءات، وفق المتحدث ذاته، أن “تجعل مقاربة تدبير آثار فيضانات مناطق الغرب والشمال نموذجية، ومتطابقة مع المعايير الدولية ذات الصلة بحماية النازحين داخلياً بسبب الكوارث الطبيعية، خصوصاً ما يتعلق بضمان الحق في الإيواء اللائق، والتعويض، واستعادة سبل العيش، وهو ما سيعزز أيضاً التزام المغرب بمواءمة سياساته العمومية في تدبير الكوارث الطبيعية مع التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان وترسيخ مقاربة حقوقية وإنسانية متكاملة في إدارة الأزمات”.
من جهته قال عباس الوردي، محلل سياسي أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “هذا التوجه الملكي السامي يأتي تجسيداً للحرص الحثيث على تقديم المساعدات اللازمة لمستحقيها في المناطق المتضررة التي أعلنت ‘مناطق منكوبة’، وذلك كخطوة أولى وأساسية لمواجهة تداعيات الأزمة”.
وفي إطار التفاعل السريع أضاف الوردي لنفس الجريدة أن “الملك محمدا السادس أعطى أوامره للحكومة المغربية من أجل خلق بنية استعجالية لتقديم الدعم، وتدبير آليات جبر الضرر المتعلقة بالخسائر الكبيرة التي خلفتها هذه الفيضانات”.
ويؤكد هذا التوجيه، وفق المتحدث، “مجدداً رعاية الملك لرعاياه الأوفياء من طنجة إلى الكويرة، ومواكبته الدقيقة لكل التطورات في المناطق المتضررة، مع إحداث خلية حكومية تُعنى بتدبير التعويضات وإعادة التأهيل”، وتابع: “نحن اليوم أمام درس بليغ من دروس اللحمة التي تربط العرش بالشعب، وضمن رؤية مؤسساتية تهدف إلى بناء منظومة قادرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، بمشاركة فاعلة من الحكومة وكافة الفاعلين العموميين”.
وتستشرف هذه الخطوات، يردف الوردي، “خلق بنية مستقبلية لمواجهة الكوارث، مع إحاطة المناطق المنكوبة بالعناية اللازمة لحفظ الأرواح والممتلكات وجبر الأضرار، ترسيخاً لسياسة الرعاية الملكية السامية الشاملة لجميع ربوع المغرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى