الاقتصاديةالسياسيةالقانــونقضايا المجتمعمنوعات

جدل الساعة الإضافية يعود إلى الواجهة وسط مطالب للحكومة بنقاش جدي

الميزان/ الرباط: متابعة

almizan.ma

جدل الساعة الإضافية يعود إلى الواجهة وسط مطالب للحكومة بنقاش جدي
الميزان/ الرباط: متابعة
يعود نقاش الساعة الإضافية إلى واجهة النقاش العمومي مع حلول شهر رمضان بالمغرب، وسط مطالبة منظمات مدنية ونقابية الحكومة بفتح نقاش جدي، يفضي إلى حل يراعي نفسية المواطنين المغاربة.
وأعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أنه، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سيتم الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش)، وذلك عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 15 فبراير 2026.
وأضافت الوزارة ذاتها أنه ستتم، بعد نهاية شهر رمضان، إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة، عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 22 مارس 2026.
وانتقد عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، “قرار الحكومة القاضي بالعودة المؤقتة إلى توقيت غرينيتش خلال شهر رمضان فقط”، متسائلاً عن الجدوى من إزالة الساعة الإضافية الآن وتثبيتها طيلة السنة، “خاصة أن المواطن المغربي قادر على الصيام دون الحاجة إلى هذه التعديلات التي تخدم فئات معينة فقط”.
وأكد زيات أن هناك نوعاً من “التلاعب بالشعائر الدينية” عبر هذا التوقيت، مستغرباً “عدم ملاءمته مع مواقيت الصلاة والأذان طوال العام، والالتفات إلى ذلك فقط عند حلول رمضان”، ومشيراً إلى أن “الأمر لا يعدو كونه إجراءً صورياً لا يراعي قدسية الشعائر”.
كما سجل المتحدث “غياب مراعاة الحكومة الظروف المناخية الصعبة، كالفيضانات وقسوة الطقس، التي عانى منها المغاربة، فمع ذلك استمر العمل بالساعة الإضافية”، ووصف إصرار الحكومة على هذا التوقيت بـ “الديكتاتورية التي تُمارس لترضية لوبيات اقتصادية معينة على حساب المواطنين”.
ولفت الفاعل المدني ذاته إلى “الأضرار الاجتماعية والنفسية لهذا التوقيت، خاصة في العالم القروي، حيث يعاني العمال والعاملات من غياب وسائل النقل في ساعات الصباح الباكر”، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي تحدث عن “مغرب السرعتين”، “لكن الحكومة لم تراع الفوارق المجالية عند تطبيق الساعة”.
وفي الختام طالب الزيات بالإبقاء على الساعة الإضافية خلال رمضان أيضاً “لكي يتحمل المسؤولون والوزراء المعاناة نفسها التي يعيشها المواطن”، مضيفا أن “الحكومة تتلاعب بمواقيت الصلاة بهذه الساعة الإضافية لا غير”.
من جانبه طالب علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، بـ”إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت الرسمي القانوني”، منتقداً “التناقض في مواقف الأحزاب المشكلة للحكومة”، على اعتبار أن “بعض زعمائها كانوا يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية حينما كانوا في المعارضة، لكنهم تجاهلوا ذلك بمجرد تحملهم المسؤولية”.
وشكك لطفي، ضمن تصريح لجريدة الكترونية، في جدوى الدراسة التي اعتمدت عليها الوزارة لتبني هذا التوقيت، مؤكداً “غياب المبررات الاقتصادية المقنعة، سواء في ما يخص توفير الطاقة أو دعم الاقتصاد الوطني، خاصة أن الحكومة لم تقدم أي تقييم رسمي يثبت النتائج الإيجابية المزعومة لهذه الساعة طيلة فترة تطبيقها”.
وسلط المتحدث ذاته الضوء على “الآثار النفسية والاجتماعية الوخيمة لهذه الساعة على الأسر، وخاصة الأطفال والنساء، إذ تضطر الأسر لمرافقة أبنائها إلى المدارس في وقت مبكر جداً يسوده الظلام، كما تتعرض النساء العاملات في المصانع لمخاطر الاعتداءات والسرقة من طرف العصابات والمجرمين”.
وتطرق النقابي ذاته إلى “معاناة الشغيلة المغربية، خاصة في القطاع الخاص، بسبب غياب المرونة في التعامل مع مواقيت العمل والالتزام الصارم بالتوقيت الإضافي”، معتبرا أن “هذا الوضع يسبب ارتباكاً كبيراً للمواطنين الذين يجدون صعوبة في الموازنة بين واجباتهم المهنية ومرافقة أبنائهم إلى مدارسهم في الوقت المحدد”.
وخلص لطفي إلى ضرورة العودة للتوقيت الرسمي الذي يتماشى مع احتياجات المغاربة، مع مراعاة الخصوصية الزمنية لشهر رمضان، منتقدا قرار تقليص الساعة في رمضان الحالي واعتبره غير صحيح، “خاصة أن الاستمرار في فرض التوقيت الصيفي يكرس حالة من الارتباك الدائم في حياة المواطن المغربي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى