خاطرة “الشوافة بنت الكلب”
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
…لا أعتقد أنك تصدق قول المنجمين ولو صدقوا،
وأنا شبيهك في هذا،
كما أن سائق سيارة الأجرة الصغيرة يشبهنا في ما لا نعتقد،
ولو أنه يشبه “الوزغه” في رده عن كل شيء بقوله: “وأسفاه “!،
حتى جعلني أنظر إليه، عينان في رأس، وقد غزى الشيب مفرقه وجانبي وجهه، حتى قضيت بأنه لا يعرف عن ما يقال له شيئا سوى: “وا أسفاه”، وكأنه ينادي بالواو، وهي أداة نداء على أحد من معارفه، طالما أن الواو حرف نداء، ولابد أن هناك منادى،
ولا أعتقد أنه يفقه في الواو شيئا، ويسعى فقط لكي يؤكد حضوره بوا أسفاه!
المهم أن السائق لا يعلم عن حقيقة الواو ما نعرفه نحن عن أبناء “أين أبي”!؟، ولكننا نتعفف،
والحال أن أبناء “أين أبي”، لا أصل لأصلهم، فجيء بهم في حفل ساهر، ماجن، ووقت مسروق، دون أن يعلم الفاعل متى، أو تعلم هي كيف وممن يكون من سيكون؟؟، فما نتوخى ممن لا يعرف ADN فصيلة من جاء به؟
ليس مهما ما قالت العرافة وزعمت وادعت.
ولو أن في الجوف غصة منذ يوم النزال.
فقد تبين لنا أن العرافة كانت تعرف أن عيون أبناء اللعان تهدم السد وتغلي ماء الثلج.
ولا شك أنها كانت تؤكد فقط أنها عيون حساد اجتمعت، ونحن لا نكفر بالعين وما تفعل.
ولا أشك أن الدعاء بفقئ العيون كانت واجبة دون أن يختلف عندي لون العيون
ولا زلت أذكر أحد الحكماء حينما التمس الإحسان للمعوز، شريطة أن لا تطلعه على ما عندك، فيطمع فيه ويلعنك لأنك ذو فضل.
ويمقتك لأنك مختلف.
ويدعو عليك وأنت تحسن إليه!
والأهم أن تفقأ العيون.
وأهم من الأهم أن تبقى محسنا.
وأهم ما في ذلك أن لا ترفع الخسيس لأنه سينظر إليك كما تنظر إليه وهو الخسيس.
ثم سينظر إلى ما يعلو جبهتك فيراك أقل وهو الخسيس .
ثم لا تقل إنه خسيس لأنه خسيس
بل لأنك رفعت من قدر الخسيس.
فاجتمعت العيون الحاسدة وقول
العرافة وقول الحكي.
سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز عنه