نقابة تعليمية تنتفض ضد وزارة برادة
الميزان/ الرباط: بيان استنكاري
تتابع النقابة الوطنية للتعليم cgt بقلق واستنكار شديدين استمرار اعتقال الأستاذة المناضلة نزهة مجدي، المعتقلة بسجن العرجات 2 في مشهد صادم، لا لشيء إلا لأنها ناضلت من أجل حقها المشروع في وظيفة عمومية، ومن أجل نفس الحق لكافة الأستاذات والأساتذة.. إن هذا الاعتقال التعسفي يؤكد من جديد أن كلفة النضال في هذا الوطن ما تزال تُدفع من حرية المناضلين، في ظل صمت رسمي مريب، وتخاذل مفضوح لكل من يفترض فيهم الدفاع عن الشغيلة التعليمية.
وإذ نعتبر اعتقال الأستاذة نزهة مجدي اعتداءً صارخًا على الحق في النضال والاحتجاج السلمي، فإننا نحمل الدولة ووزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن هذا الانتهاك، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، ورد الاعتبار لها ولكل ضحايا القمع.
كما نستنكر الصمت المطبق لوزارة التربية الوطنية تجاه موظفيها، واستمرار تأخر صرف المستحقات المالية، وعدم تسوية الوضعيات الإدارية والمادية للأساتذة لأزيد من ثماني سنوات، وهو ما يفضح عجز الأكاديميات الجهوية عن تدبير هذا الملف، ويؤكد زيف الادماج الذي تغنت به الوزارة ومعها مجموعة ممن يسوون لها المعزوفة ممن يفترض فيهم المرافعة عن حقوق الشغلية التعليمية، وزيف ادعاءاتهم بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية التي رُوّج لها بخصوص الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ، ذلك التوظيف المشبوه الذي ضرب في العمق حق أبناء الشعب في وظيفة عمومية، وقضى على المكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية.
ومنن هذا المنطلق فإننا نستنكر بشدة:
*استمرار تأخر صرف المستحقات وتسوية الرتب إداريا وماليا في عدد من الجهات؛
*العبث بملف الدكاترة، وعدم حله في شموليته، والتنصل من الاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها إحداث إطار الأستاذ الباحث؛
*هدر المال العام في مشروع مدارس الريادة الذي استنزف ميزانيات ضخمة دون أي نتائج ملموسة أو مردودية تربوية حقيقية؛
*التأخير غير المبرر في صرف مستحقات الدعم، في انتهاك صارخ للحقوق المكتسبة؛
*عدم صرف مستحقات الحراسة وتصحيح الامتحانات كاملة، وعدم أداء المبالغ الحقيقية التي تساوي عدد الأوراق المصححة وأيام الحراسة؛
*توصل عدد من الأساتذة بمستحقات لا تعكس لا عدد أيام الحراسة ولا حجم المهام المنجزة؛
*غياب التواصل وعدم التجاوب مع المراسلات النقابية في عدد من المديريات، وعلى رأسها مديرية تارودانت، في خرق سافر للقانون ولمبدأ الإدارة المواطِنة؛
*تكليف الأساتذة خارج سلكهم الأصلي دون سند قانوني؛
*غياب الأمن داخل وحول المؤسسات التعليمية، مما يعرض الشغيلة التعليمية لمخاطر متزايدة؛ تنديدنا بنموذج “مدرسة الريادة” في التعليمين الابتدائي والإعدادي، التي تكرس للهشاشة وإثقال كاهل الشغيلة بمهام إضافية غير ذي جدوى؛
* تجديد مطالبتنا بتعليم عمومي مجاني جيد علمي وموحد؛
* استنكارنا للمقاربة القمعية في تجريم المطالبة بالحقوق ومحاربة الفساد؛
* دعمنا وتضامنا اللامشروط مع الكاتب الوطني الرفيق ربيع الكرعي فيما يتعرض له من محاكمات صورية وتضييق ممنهج في معركته ضد الفساد؛
وإذ نسجل بأسف شديد أن هذا الوضع المتردي يستمر في ظل صمت أطراف اختارت موقع المتفرج، أو الاكتفاء ببلاغات باهتة لا ترقى إلى حجم الهجمة، فإننا نؤكد أن الشغيلة التعليمية تُركت تواجه مصيرها وحدها، في مشهد يختزل معنى الخذلان بأوضح صوره.
وعليه، فإننا نعلن:
*تضامننا المطلق مع الأستاذة نزهة مجدي وكافة المعتقلين على خلفية النضال؛
*تحميلنا المسؤولية الكاملة لوزارة التربية الوطنية والحكومة في ما آلت إليه الأوضاع؛
*تشبثنا بكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الكرامة والحقوق؛
*دعوتنا الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف، واستعادة المبادرة، وفرض انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة؛
الرباط :26 يناير2026
الحرية للأستاذة نزهة مجدي
الكرامة للشغيلة التعليمية
ولا صوت يعلو فوق صوت النضال