السياسيةقضايا المجتمعكتاب الراىمنوعات

“الأوجاع الجديدة” خاطرة

الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي

almizan.ma

“الأوجاع الجديدة” خاطرة
الميزان/ الدار البيضاء: الدكتور سعيد الناوي
من أطول الرحلات من مدينة الدار البيضاء، التي تقبل بكل قادم ومقيم، وتكاد تعرف أنك بها، من خلال كثرة الحواجز المرتبطة بالحفر هناك وهناك دائما وأبدا ومن قديم، إلى مدينة الرباط التي ربت وأنبتت من كل زوج بهيئج.
طويلة الرحلة..
وصعب ما عاشه صاحبي وهو يحكي عن آدمي رمى بفتات الأكل المقدم إلى ابنته أرضا ثم دفع الفتات بقدميه، بثرهما الله.
ثم أفرغ ما تبقى من ماء معدني في فم البرعم ثم رمى القنينة في مقعد أغلى منه بقطار المدينة!
لا شك أنه ليس مغربيا للون بشرته وقذارته أعزنا الله.
لربما أن الزمن واحد..
ولكن عذاب اقتسام المركبة مع هذا النوع الآدمي صعب وثقيل ومقرف!!
كان صاحبي يحكي ويقترب من دائرة السب والقذف واللعن
لما لقيه من عذاب هذا العتروس، نفاه الله، ثم حكى لي أن أمورا أخرى تقع ولا يعرف لها سببا أو أسبابا منها النسيان والعياء وكثرة الغباء والنصب والتسول!!
كثرالمتسولون وأنا أيدت وأبرمت نظرته.
وكثر المدلسون المحتالون وقد كنت ضحية للكثير من هؤلاء، أساتذة النصب، أبناء اللعان وأين أبي؟
وكثر الغباء إلى حد خرج عن السيطرة، فتسمع “نعاام” للاستفسار عن أمر واضح،
و “كيفاش” عن ما لا يستحق التساؤل بشأنه.. وزد من عندك يا أخي مظاهر الغباء التي لابد أنك عايشتها مع من تتعجب لغبائه وتتخوف من أن يكون سببه شيء تم ذره في الهواء، فتم استنشاقه.
و كثر العياء في كثير من الناس إن لم يكن صاحبي كاذبا في قوله أو متزيدا في تشاؤمه، لأن بعض المحرومين من رحمة الله، لا يصببهم ضنك ولا تعب ولا داء فيعمرون طويلا ولا يموتون إلا بعد أن.. يقبض الطيبون، فعتوا في المدينة نصبا واحتيالا.
لقد تأفف صاحبي من أربع ومن “العتروس” الذي لابد من نفيه .
ولقد صح قول صاحبي،
وأصبحنا ضحية كثرة “العتاريس” الكارهين، و من كثرة الغباء و العياء والاحتيال والنسيان.
لربما أن النسيان نعمة!
لربما نتداوى بنسيان أننا نتعذب بسبب هذه الأوجاع ومن “العتاريس”! وإن كنت أرى أنه مستبعد، فهيهات أن ننسى الضرر الساطع…
سعيد الناوي غفر الله له و تجاوز عنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى